"Il faut être honnête. Moi, je suis un peu islamophobe. Cela ne me gêne pas de le dire. (…) j’ai le droit, je ne suis pas le seul dans ce pays à penser que l’islam - je dis bien l’islam, je ne parle même pas des islamistes - en tant que religion apporte une débilité d’archaïsmes divers, apporte une manière de considérer la femme, de déclasser régulièrement la femme."
Claude Imbert LE POINTأسبوعية
إنه نموذج لبعض الكتابات التي تصنف في خانة العدائية ضد المسلمين بفرنسا,. و هي تسير في اتساق مع ظاهرة الإسلامفوبيا التي
أضحت تثير جدلا كبيرا وسط المثقفين الفرنسيين في السنوات الأخيرة ما بين اعتبارها أمرا واقعا موثقا بحيثيات الحياة اليومية لمسلمي فرنسا ممثلا في حظر الحجاب و الاعتداء على المؤسسات و الأفراد و تضخم الخطاب الإعلامي المعادي للمسلمين و قيمهم باعتبارها مهددة لروح و قيم الجمهورية الفرنسية, و بين كونها مجرد معركة مفاهيم تتخفى وراءها إشكالات أكثر عمقا مما يبدو في الواجهة تتعلق بقضايا تاريخية, ثقافية, سياسية و اجتماعية تطال التشكيل الحضاري العربي الإسلامي في مقابل التشكيل الحضاري الغربي المسيحي و طبيعة تعاطي كل منهما مع الظاهرة الدينية إضافة إلى طبيعة التدبير الرسمي الفرنسي لملف التعدد الديني. فما المقصود إذن بالإسلامفوبيا كمفهوم؟ و ما هي مختلف السياقات التي أدت إلى إنتاجه؟ و ما هي المسارات التي يختطها هذا المفهوم لنفسه في مختلف التقارير و الدراسات الفرنسية التي اهتمت بمقاربته و تحليله؟ من هذا المنطلق سنعمل على مقاربة المفهوم مسترشدين بالكم الهائل من المحاولات التي سارت في نفس الاتجاه ما بين محاولة تعريفه و تحليل مختلف الاتجاهات المتدخلة في إنتاج سياقاته .إضافة إلى محاولة تقديم صورة عن بعض المظاهر التي تدلل على وجود الظاهرة و استشرائها و ذلك استنادا إلى تقارير و دراسات موثقة عملت على إعدادها تنظيمات مختصة من قبيل التجمع ضد الإسلامفوبيا بفرنسا CCIF وصولا إلى تحليل الموقفين الرئيسين من الظاهرة و الذين راعينا أن نقدمهما من خلال أطروحات كتاب فرنسيين غير مسلمين توخيا للموضوعية و الحياد العلمي: موقف الإقرار ممثلا في أطروحة الباحث Vincent Geisser.في كتابهLA NOUVELLE ISLAMOPHOBIE و موقف الرفض و عدم الاعتراف ممثلا في كتاب Tirs Croisés للباحثتينCaroline FourestوFiammetta Venner.
الإسلامفوبيا؟
اشتقاقيا فإن اللفظ اليوناني phobos يحيل على الخوف اللاشعوري و اللامبرر, استنادا لهذا يمكن القول بأن الإسلامفوبيا خوف لاشعوري و لامبرر و رفض عشوائي للإسلام.غير أن هذا التعريف لا يعكس قطعا طبيعة التشعب المحيط بالمفهوم باعتباره يشكل محور نقاشات عميقة يتداخل فيها الديني بالثقافي و السياسي بالتاريخي مما يتطلب تتبع مسيرة المفهوم عبر مختلف أشكال حضوره في التقارير و الدراسات و الأبحاث التي تعاملت معه كما في اشتغال جهات مختصة من قبيل جمعيات و منظمات و مراصد حقوق الإنسان و مناهضة التمييز و العنصرية.
يجب التمييز في التعامل مع مفهوم إسلامفوبيا بين مرحلتين أساسيتين تقف 11 شتنبر 2001 حدا فاصلا بينهما.
مرحلة الماقبل و التي تتميز بندرة استخدام المفهوم إلى درجة أن الدراسة التي تحدث عنها Alain Gresh في مقالته بجريدة Monde diplomatiqueLEبتاريخ 1 مارس 2004تحت عنوان À propos de l’islamophobie و التي اتخذت كأساس لها أرشيف جريدة le monde ما بين 1 يناير 1987 و 10 شتنبر 2001 أي يوم واحد قبل تفجيرات نيويورك لم تسجل استخدام المفهوم سوى مرتين الأولى سنة 1994 فيما الثانية في فبراير 2001 .نفس العدد من المرات سيجل أيضا على امتداد نفس الفترة بالنسبة لMonde diplomatiqueLEالأولى في إطار روبورتاج حول مدينة مرسيلية في يوليوز 97 فيما الثانية تنسب للمفكر السويسري العربي الأصل طارق رمضان في أبريل 98 أما في بريطانيا فقد تم الترويج للمفهوم سنة 1996 من قبل منظمة Runnymede Trust التي أصدرت تحت إشراف البروفيسور Gordon Conway دراسة تحت عنوان Islamophobia : Fact Not Fiction . سنة 1998 و على هامش الدورة الرابعة و الخمسين للأمم المتحدة قدمGlèle-Ahnanhanzoالمقرر الخاص حول الأشكال المعاصرة للعنصرية تقريرا أمام لجنة حقوق الإنسان الأممية جاء فيه أن مختلف أشكال العنصرية و معاداة الأجانب الموجهة ضد العرب تتضاعف في اتجاه الإسلامفوبيا.
بعد 11 شتنبر سيصبح استعمال المفهوم دارجا على لسان الجميع في فرنسا كما في باقي الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأميركية هكذا سيظهر في أكتوبر 2001 مفهوم الإسلامفوبيا على الموقع الإلكتروني لكل من المرصد الأوروبي لظواهر العنصرية و معاداة الأجانب بفيينا EUMC و الشبكة الأوروبية ضد العنصريةENAR أما في فرنسا فإن سنة 2003 ستعرف تنظيم يوم دراسي في موضوع du Racisme anti-arabe à l’islamophobieمن قبلمنظمة الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوبMRAPكما سيتشكل التجمع ضد الإسلامفوبيا بفرنسا ccif الذي أصدر أول تقاريره في 21 أكتوبر 2004 كما كان الوزير الأول الفرنسي السابقj.pierre.rafarin قد استخدم المفهوم في كلمة له بمناسبة افتتاح المسجد الكبير بباريس في 17 أكتوبر من نفس السنة. أما اكثر التعاريف شيوعا و تبنيا من قبل الباحثين فيعود للمركز من أجل تكافؤ الفرص و مواجهة العنصرية و الذي جاء فيه : الإسلامفوبيا كراهية و رفض لإسلام مختزل في كيان شرير بينما الإسلام هو متعدد عل المستوى الاجتماعي , الجغرافي , التاريخي و الثقافي.هذه الكراهية تتغذى على أحكام مسبقة و قوالب جاهزة سلبية تمارس غالبا خلطا بين مفاهيم متعددة:- إسلام, عرب, مسلم, إسلاموي, إرهابي, أصولي..- من جهة و بين ثقافة و دين من جهة أخرى.
التجمع ضد الإسلامفوبيا بفرنسا: مسؤولية الدولة و المثقفين ؟
تستند الدراسة الموثقة التي عملت على إعدادها منظمة التجمع ضد الإسلامفوبيا بفرنساCollectif contre l’islamophobie en France إلى إحصاء شمل 182 فعل إسلامفوبي يغطي سنة كاملة ممتدة من أكتوبر 2003 إلى غشت 2004 حيث 118 منها كانت موجهة ضد أفراد( شتائم عنصرية, تهديد بالقتل, اعتداءات مسلحة…) فيما 64 استهدفت مؤسسات(اعتداء على مساجد و مقابر إسلامية , إلغاء مجموعة من الندوات حول الإسلام لدواعي مختلفة, توقيف مجموعة من الأئمة…) . هده الأرقام و إن كانت لا تعكس بالضرورة حيثيات الوضع بالنظر إلى صعوبة رصد كل هده الأفعال خصوصا تلك الموجهة ضد الأفراد يصرح التقرير المذكور, فإن من شأنها أن تقدم رصدا موثقا لظاهرة الإسلامفوبيا التي أصبح يحذر منها مجموعة من الخبراء و الحقوقيين بفرنسا في هدا السياق يستخلص التقرير الذي قدمه هدا التنظيم أمام وسائل الإعلام يوم 21 أكتوبر 2004 استنتاجين اثنين حول الظاهرة يرتبط الأول بكون 76 في المائة من حالات الاعتداء على الأشخاص المسجلة كانت ضد نساء محجبات بما يعطي الانطباع بأن الحجاب كرمز ديني إسلامي كان مستهدفا أكثر من الأشخاص بعينهم .فيما يسير التوجه الثاني نحو تحميل الدولة الفرنسية مسؤولية ما يقارب 60 في المائة من هده الأفعال و هو ما يضع هده الأخيرة ممثلة في العمد, المفوضين, مسؤولي المؤسسات التعليمية… على رأس قائمة مصادر الإسلامفوبيا بفرنسا.من جهة أخرى يشدد التقرير على المسؤولية التاريخية للمثقفين و السياسيين و وسائل الإعلام… إذ يستشهد التقرير بأسماء من قبيل الوزير السابق Xavier Darcosالذي صرح تعليقا على حضر الحجاب « quand on aime pas la République Française, on va ailleurs » هدا إضافة إلى الكتابات المنسوبة إلى أسماء بعينها تأتي على رأسها Oriana Fallaciصاحبة كتاب la rage et l’orgueil ;contre le jihad et l’intolerance.الذي قال بخصوصه المفكر Gilles Kepel : « l’intérêt du livre très subjectif de Mme Fallaci est qu’il offre une clé pour l’interprétation des processus mentaux qui ont conduit, depuis le 11 septembre, une part sans cesse croissante de l’électorat européen (et de l’opinion américaine) à lier les angoisses et les peurs venant de l’insécurité à l’immigration, à l’islam et au terrorisme puis à apporter leur suffrage à l’extrême droite »
و لنا أن نفهم تعليق Gilles Kepelعلى هذا الكتاب من خلال إحدى فقراته ذات الطابع التحريضي« De simples
و لنا أن نفهم تعليق Gilles Kepelعلى هذا الكتاب من خلال إحدى فقراته ذات الطابع التحريضي« De simples














