<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>مدونة  محمد فاضل رضوان</title>
	<atom:link href="http://philosophos.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://philosophos.maktoobblog.com</link>
	<description>العالم بعيون عربية</description>
	<pubDate>Wed, 26 Dec 2007 21:28:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>الرسالة 13: مستقبلهم و ماضينا</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/716592/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-13-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/716592/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-13-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 26 Dec 2007 21:28:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/716592/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-13-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%86%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[علاقة الكنديين و الشمال أمريكيين عموما بالتاريخ مركبة، فهم دائمو الالتفات إلى الوراء بحثا عما يدعم وضعهم المتردي أمام بقية الشعوب التي تجر وراءها آلاف السنوات من الماضي الإنساني في حين لا يتعدى وجودهم هم على خارطة العالم &#160;بضع مئات من السنين.
&#160;قوة حاضرهم و مستقبلهم لم تكن لتكفهم، فلمنظومة الوجود الإنساني أضلع ثلاثة لا يغني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">علاقة الكنديين و الشمال أمريكيين عموما بالتاريخ مركبة، فهم دائمو الالتفات إلى الوراء بحثا عما يدعم وضعهم المتردي أمام بقية الشعوب التي تجر وراءها آلاف السنوات من الماضي الإنساني في حين لا يتعدى وجودهم هم على خارطة العالم <span style="">&nbsp;</span>بضع مئات من السنين.</span><span lang="FR" style="" dir="ltr"></span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span>قوة حاضرهم و مستقبلهم لم تكن لتكفهم، فلمنظومة الوجود الإنساني أضلع ثلاثة لا يغني أحدها عن الآخر. و كما لم يغننا ماضينا برغم رحابة صدره عن الحاضر و المستقبل فإن حاضرهم يبدو باهتا في عيونهم على الرغم من قوته. حسموا أمرهم مع الحاضر و المستقبل فالتفتوا نحو الماضي، أما نحن فنهجر ماضينا نحو حاضر و مستقبل الآخرين.</span><span lang="FR" style="" dir="ltr"></span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span dir="rtl"></span><span lang="FR" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA" style="">في حديثهم مع الأجانب يحضر التاريخ رديفا للجغرافيا فيجد من كان يبحث لديهم عن المستقبل نفسه سجين حديث و حكايا الماضي&#8230; في محطات انتظار الحافلات و الميترو، يتربص العجائزمن جيل الحرب العالمية الثانية <span style="">&nbsp;</span>بالركاب علهم يظفرون بمن لديه متسع من الوقت قد يفي بالغرض، و الغرض ليس شيئا آخر غير أن يرددوا على مسامع غيرهم قصص حياتهم الطويلة المفعمة ككل قصص بني الجنس البشري بالقليل<span style="">&nbsp; </span>من الآمال و الكثير من <span style="">&nbsp;</span>خيبة الآمال.</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">و الأمر ليس على ما يبدو حكرا على العوام من الناس فقد سجل المفكر الدكتور محمد عابد الجابري في زيارة له إلى امريكا تدخل في إطار ما يسمى بالحوار العربي الأمريكي أن برنامج الرحلة لم يكن يعطي الأولوية لإطلاع الزوار, وهم نخبة من ألمع المفكرين العرب، على تجليات الحضارة الأمريكية المعاصرة من قبيل مراكز التكنولوجيا و المعلوميات و <span style="">&nbsp;</span>برامج غزو الفضاء، بقدر ما انصرف إلى أشياء و أماكن لها ارتباط بالتراث و التاريخ. لقد انتظر المفكرون العرب أن يقودهم مضيفوهم إلى وكالة الأبحاث الفضائية نازا <span style="">&nbsp;</span>و هوليود و التوين سانتر على اعتبار أن الزيارة تمت قبل أن يدكهما رجال بن لادن دكا دكا&#8230;فوجدوا انفسهم في المتاحف و المزارات و النصب التذكارية. </span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">هذه المفارقة جعلت الدكتور الجابري يخاطب مضيفيه في إحدى مداخلاته على هامش الحوار المذكور قائلا:&quot;إن وضعنا معكم مقلوب, نحن في العالم العربي شبعنا من التراث و نبحث عن المعاصرة, أما أنتم فيبدو أنكم شبعتم من المعاصرة و تبحثون عن التراث. أنتم تبحثون عن الماضي و نحن نبحث عن المستقبل&quot;.</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">هنا بكندا يتم التعبير أحيانا عن إشكالية التاريخ هذه بالمبالغة في إطلاق أسماء الأشخاص على شوارع المدن و ووضع النصب و التماثيل في الساحات العمومية&#8230;هذه المبادرات التي يقدم عليها أصحاب الحال هنا من حين لآخر قد لا تصادف نفس الهوى في نفوس الجميع ، <span style="">&nbsp;</span>ففي مطلع السنة الماضية خاض ناشطون من بين سكان مدينة مونتريال معركة شرسة ضد مجلس مدينتهم من أجل أن يحتفظ شارع بارك باسمه الحالي بدل تغييراسمه كما قرر المجلس إلى شارع روبير بوراسا و هو بالمناسبة رجل سياسة كيبيكي تقلد منصب رئيس الوزراء عن حزب الليبيرال عدة مرات بين السبعينات و التسعينات. و قد أراد مجلس المدينة تحويله إلى رمز تاريخي ضمن سيرورة صناعة التاريخ المنتعشة بشمال أمريكا إلا ان رواد شارع بارك لم يستحسنوا الأمر</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-MA" style="">لسوء حظه ربما، فلم يحظ بفرصة دخول تاريخ كيبيك و منتريال من باب أحد شوارعها.</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span></span><span dir="ltr"></span><span lang="FR" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span style="">&nbsp;&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA" style=""></span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">لقائي مع منسق إحدى المنظمات الدولية بكندا الذي استقبلي ببيته لم يخرج عن هذا الإطار&#8230; حدثني عن زياراته المتعددة للمغرب و عن إعجابه بتاريخه و حضارته العريقة&#8230;أحيانا أحس بالحرج و انا أجد أن عدد المدن المغربية التي زارها الأجانب تفوق ما زرته أنا الذي قضيت بالمغرب ما يقارب الثلاثة عقود&#8230; و لمدينة فاس و أحيائها القديمة على وجه الخصوص مكانة مميزة في ذاكرة محدثي و ذاكرة <span style="">&nbsp;</span>كل من زار المغرب و فاس، إنه سفر في التاريخ أن تقضي بضع ساعات بهذه المدينة، ماذا لو قضى المرء كل حياته بها؟ تساءل محدثي.</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">و لأني قضيت كل حياتي بمدينة فاس التي سحرت مخاطبي فقد أخذت كلامه على محمل الجد متساءلا عما إذا كنا فعلا في المغرب و في فاس في سفر دائم في التاريخ مما يجعلنا خارج تصنيف الحاضر و المستقبل&#8230; للأمر مفارقاته الكبيرة، محدثي رأى مدينتي بأعين السائح فتمنى العيش بها في رحاب الماضي لأنه حسم أمره مع الحاضر و المستقبل، أما أنا فقد رحلت عنها باحثا عن حاضر و مستقبل بمدينته. ترى ماذا سيكون رده لو خير بمبادلة حاضره و مستقبله بالماضي الذي سحره بأزقة المدينة القديمة بفاس؟</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" font-weight:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">في نهاية لقائنا <span style="">&nbsp;</span>أخبرني محدثي أن منظمته بصدد الإعداد للاحتفال بالذكرى الأربعمئة لتأسيس كيبيك&#8230; و لست أدري إن كان وجهي قد عكس ما يجول بداخل رأسي، فقد استطرد محدثي قائلا: أعرف أن أربعمئة سنة ليست بالشيء الكثير لمن عاش في مدينة كفاس، لكنها كل تاريخنا هنا&#8230;أحسست ببعض الحرج و رددت عليه مؤمنا على قوله: طبعا سيدي، إن الزمن نسبي للغاية، لقد حسم أينشتاين المسألة منذ زمن بعيد&#8230; و مع ذلك فقد حققتم في أربعمئة سنة ما عجزنا عن تحقيقه في بضع آلاف من السنين&#8230; أضفت دون أن يسمعني محدثي&#8230; <span style="">&nbsp;</span></span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/716592/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-13-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة 12: حكايا جواز السفر</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/358927/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-12-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/358927/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-12-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 Jun 2007 08:06:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/358927/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-12-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[لا أمل أبدا من مشاهدة شريط الحدود، الذي أبدعه الفنان الكبير دريد لحام مخرجا و ممثلا في بداية الثمانينات، و هو شريط ينتمي إلى صنف الفكاهة السوداء التي تضع هموم و محن الحياة الإنسانية في مختلف تفاصيلها الصغيرة و الكبيرة ضمن إطار ساخر يحولها إلى مادة للفرجة و الضحك قريبا جدا من مدلول المثل المغربي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">لا أمل أبدا من مشاهدة شريط الحدود، الذي أبدعه الفنان الكبير دريد لحام مخرجا و ممثلا في بداية الثمانينات</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>،</span><span dir="rtl"></span><span style=""><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-SA">و هو شريط ينتمي إلى صنف الفكاهة السوداء التي تضع هموم و محن الحياة الإنسانية في مختلف تفاصيلها الصغيرة و الكبيرة ضمن إطار ساخر يحولها إلى مادة للفرجة و الضحك قريبا جدا من مدلول المثل المغربي الشعبي الذي يرى أن قلة الهموم تبكي و كثرتها تضحك. </span></span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">في شريطه هذا يتناول دريد لحام سوداوية الواقع العربي بحرفية كبيرة من خلال الاشتغال على تيمة الحدود التي تمزق أوصال الوطن الواحد في صورة بالغة السخرية تنتزع الضحك من المشاهد ضدا على قسوتها و عبثيتها. و رغم أن دريد لحام استأثر بدور البطولة المطلقة من خلال تجسيده لدور عبد الودود فإن البطل الحقيقي للشريط و محرك أحداثه ليس عبد الودود فحسب و إنما جواز سفره، فقصة الشريط تدور حول عبد الودود المواطن العربي المقهور و المسكون في نفس الآن بقضايا الوطن حيث يقرر القيام بجولة تشمل ربوعه المقسمة التي يرمز لها بتسميات افتراضية كشرقستان و غربستان و شمالستان و جنوبستان&#8230; غير أن الأمور تتعقد حين يفقد جواز سفره بين غربستان و شرقستان فلا يستطيع إكمال رحلته بدون جواز السفر الذي يضمن عبوره الحدود الأخرى كما لا يستطيع الرجوع من حيث أتى لأن الحدود تنتظره على الجهة الأخرى أيضا لينتهي به الأمر لاجئا داخل وطنه لأنه لا يملك جواز سفر. إقامة عبد الودود على الحدود تجاوزت ككل القضايا العربية العالقة طابع المؤقت لتكتسب طابع الاستقرار بعد أن تزوج من مهربة سلع عبر الحدود و أقام مشروعا تجاريا يساوي كما يعبر عن ذلك عبد الودود لزبائنه جواز سفر. و حين تصل حكاية عبد الودود إلى الصحافة تقوم الدنيا و لا تقعد و ترفع الشعارات في كل مكان، ثم تحضر الوفود إلى الحدود حيث عبد الودود يقيم في سياق مهرجان حافل يعد بالوحدة و التحرير و كل الأحلام المنكسة، و في نهاية المهرجان ينسحب كل إلى بيته من خلال الحدود، و حين يصل دور عبد الودود يطالبه الموظف من جديد بجواز السفر&#8230;.</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">قبل دريد لحام أبدع محمود درويش قصيدته الشهيرة جواز السفر التي حولتها موسيقى مرسيل خليفة إلى أنشودة ترددت على لسان الآلاف من الطلبة و المثقفين من شرقستان العالم العربي حتى غربستانه و من الظلال التي لم يعرفوه بها حتى مطالبته بإسقاط جواز سفره لأن كل قلوب الناس جنسيته&#8230;</span><span style="" dir="ltr"></span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span>و قبلهم جميعا سلم مهاجر مغربي في فرنسا الستينيات ينحدر من شرق المغرب و يدعى محمد بنهاري ، قصيدته الباسبور لخضر ، لشيوخ العلاوي بشرق المغرب، و حين <span style="">&nbsp;</span>غناها كبارهم من قبيل الشيخ احمد لييو و الشيخ محمد يونسي تحولت إلى ما يشبه شعار عالم المهاجرين المغاربيين بفرنسا، و إن كان الاطار الضيق لهذه الورقة لا يسمح بالإحاطة بالقصيدة المذكورة التي صورت بشكل مذهل للغاية كل ما يعيشه المهاجر بديار الغربة منذ خروجه الاول حتى عودته و ما بين الموعدين من مفارقات فإن بطلها مرة أخرى كان جواز السفر الذي اختاره بنهاري عنوانا لقصيدته تلك&#8230;</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">و الواقع أن فكرة جواز السفر تبقى مستفزة بالنسبة لشعب يمجد ثقافة الترحال الدائم بتعدد أسبابه و يسحب طابع الرجولة ممن لم يجل في بلاد الله الواسعة، فهو رديف الحدود التي تحد من اتساع أفق الجغرافيا الممتدة نحو قلوب الآخرين و عقولهم، و حين يضيق الوطن بأهله أو تضيق أحلام أهله به يتحول جواز السفر من مشكلة إلى حل، لكنه قد يكون صعب المنال مع ذلك و لا عجب أن محمد بنهاري يمني محبوبته بالمستقبل المشرق الذي يحمله زمن ما بعد جواز السفر حين يخاطبها متحسرا:</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">لو كان عندي الباسبور لخضر نمشي لفرنسا و نولي لباس</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">ومنين الباسبور والو ما عندي ما ندير يا بنت الناس</span></font></p>
<p color:="" style="" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" dir="rtl" ><font size="2"><span lang="AR-SA" style="">و من عاش في زمن بنهاري يوم كان العالم بشرقه و غربه مفتوحا في وجه الجميع بالرغم من الحدود يعرف أن جواز السفر لم يكن أبدا في المتناول فقد كان</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الطريق إليه طويلا يتطلب المرور بكل سلالم الداخلية من المقدم و الشيخ حتى القائد و العامل، كما كان الحاصل عليه مطالبا بإعداد الولائم للأهل و الأصدقاء احتفالا بالخلاص من قطران الوطن و الالتحاق بعسل الغربة&#8230;و حين مرت السنين و أضحت حدود بلدان الآخرين أكثر تحصينا بظهور التأشيرة،<span style="">&nbsp; </span>أصبح لكل مواطن جواز سفر لا يساوي أكثر <span style="">&nbsp;</span>من ثمن الطابع الذي يلصق عليه فلم يعد لا مشكلة و لا حل&#8230;.</span></font></p>
<p style="" direction:="" unicode-bidi:="" dir="rtl" ><span lang="AR-SA" style=""><font size="2" color:="" style=""><span style="">في كندا، أخيرا اكتشف الجميع بأن أزيد من نصف السكان لايملكون جواز سفر، حين تدفق هؤلاء دفعة واحدة على المصالح المختصة من أجل الحصول عليه بعد أن أصبح مطلوبا منهم الإدلاء به حين دخولهم و خروجهم من الولايات المتحدة الأمريكية طبقا للإجراءات الأمنية المشددة في عالم ما بعد 11 شتنبر. و هو ما يعني أن قصة جواز السفر بشمال أمريكا ليست مشوقة كما هو الحال عندنا، فالكنديون لا يسافرون كثيرا خارج وطنهم، و الواقع أن لا سبب لهم لديهم للقيام بذلك, فبلدهم بحجم قارة و السفر من منتريال إلى فانكوفر يتطلب نفس مدة السفر من الدار البيضاء إلى منتريال. و على الحدود الجنوبية لهذه الأخيرة توجد حدود ولاية بوسطن الأمريكية التي كان ممكنا حتى وقت قريب دخولها دون جواز سفر. و أكثر من هذا فكرامة الكنديين ليست مهانة بوطنهم لذلك لم يكونوا أبدا بحاجة</span></font><span color:="" style=""> لجواز سفر من اجل البحث عنها في أوطان الآخرين.</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/358927/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-12-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة 11: متى سيستقيلون&#8230;؟</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/338680/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-11-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/338680/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-11-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 May 2007 03:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/338680/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-11-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[
تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية
وجدت نفسي ، و هذا أمر خارج المألوف بالنسبة لي، متتبعا يقظا لمجريات الانتخابات البرلمانية بكيبيك منذ الحملة الانتخابية حتى الإعلان عن نتائجها النهائية، لم أمل أبدا من متابعة قافلة زعماء الاحزاب الثلاثة تتنقل من مكان لآخر بحثا عن اصوات الكيبيكيين حيث هي، اكتشفت فجأة أن الانتخابات ليست [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style=""><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><br /></span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" center="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><font size="4" bold="" style="">تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</font><br /></span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">وجدت نفسي ، و هذا أمر خارج المألوف بالنسبة لي، متتبعا يقظا لمجريات الانتخابات البرلمانية بكيبيك منذ الحملة الانتخابية حتى الإعلان عن نتائجها النهائية، لم أمل أبدا من متابعة قافلة زعماء الاحزاب الثلاثة تتنقل من مكان لآخر بحثا عن اصوات الكيبيكيين حيث هي، اكتشفت فجأة أن الانتخابات ليست مملة بالضرورة و معروفة النتائج سلفا بقدر ما قد تكون المشاركة فيها و لو من خلال دور المراقب و المتفرج ممتعة للغاية. حظوظ الأحزاب الثلاثة الرئيسية كانت متقاربة جدا، و حتى ساعة الإعلان عن النتائج ظلت كل الاحتمالات واردة بالنسبة للجميع. أما النتيجة فكانت تغييرا عميقا في الخريطة السياسية الكيبيكية ، تراجع نفوذ حزب الليبيرال الذي يتزعمه رئيس حكومة كيبيك الحالي جون شاري الذي كان على عتبة فقدان مقعده البرلمان بدائرة شربروك فيما الأكثر خسارة كان الحزب الكيبيكي الذي مني تحت قيادة زعيمه الشاب أندريه بواكلير بهزيمة قاسية أفقدته أكثر من ربع المقاعد التي كانت بحوزته من الانتخابات الماضية بينما خيوط اللعبة قد تجمعت في يد قائد الحركة الديمقراطية الكيبيكية الشاب ماريو ديمون الذي انتقل حزبه إلى المرتبة الثانية قريبا جدا من حزب اللبيرال الحاكم. و لإمتاع متتبعيها أكثر فقد حملت هذه الانتخابات عددا كبيرا من الوجوه السياسية الجديدة إلى ساحة البرلمان من بينها شاب صغير لا يتجاوز عمره الثانية و العشرين عاما و لم يكمل إجازته في الحقوق بعد. كما أطاحت بأسماء عديدة على رأسها أربعة من وزراء حكومة شاريه وجدوا أنفسهم بدون عمل صبيحة السابع و العشرين من مارس الماضي.</span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span><span style="">&nbsp;</span>بعد حوالي الشهر من إعلان نتائج الانتخابات الكيبيكية تواصل تدحرج الرؤوس السياسية على خلفيتها، قمة لعبة التغيير طالت هذا الأسبوع أندريه بواكلير زعيم الحزب الكيبيكي الذي أعلن أمام الصحافيين ساعات قليلة قبل بدء أشغال الجمعية الوطنية- برلمان كيبيك - تخليه عن قيادة سفينة الحزب الكيبيكي مع احتفاظه بمنصبه نائبا عن منطقة بوان أو ترمبل. استقالة بواكلير لم تكن لا بداية و لا نهاية للغط كبير أثير حول النتائج الهزيلة التي حققها الحزب تحت قيادته بانحداره إلى المرتبة الثالثة ب 26 مقعدا فقط واستمر بعد استقالته بالتساؤل عن مدى المسؤولية المباشرة للزعيم الشاب عن هذه النتائج.</span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">أندريه بواكلير الذي لا يتجاوز عمره يتجاوز الواحد و الأربعين</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" dir="ltr" style=""><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-MA" style="">عاما يحمل وراءه تاريخا سياسيا طويلا بدأ بتصنيفه أصغر نائب برلماني في تاريخ كيبيك حين دخل الجمعية الوطنية في سن الثالثة و العشرين عن الحزب الكيبيكي الذي مالبث أن صعد في أدراجه شيئا فشيءا إلى أن وصل إلى قيادته قبل ما يقارب السنتين قبل أن يغادر منصب الزعيم بهدوء لإحقاقا لقاعدة أخلاقية في البلدان الديمقراطية تقضي بتداول السلطة و تحمل المسؤولية بشجاعة في الوقت المناسب. </span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">في المغرب ايضا يوجد برلمان أو برلمانين على ما أذكر، احدهما لا يفهم أغلب المغاربة كيف تتم عملية ملئ كراسيه الوثيرة و التي يساوي أحدها راتبا شهريا يتجاوز راتب الأستاذ الجامعي و الطبيب المغربي بست أو سبع مرات، كما اذكر أنه عندنا ايضا تجرى انتخابات و تقام حملات انتخابية تباع فيها التزكيات و تشترى فيها الاصوات.بل إن لدينا و العهدة على ذاكرتي دائما صناديق زجاجية أتى بها أولو الأمر من الخارج لتطوير ديمقراطية الواجهة، لكنهم يحتاجون مع ذلك إلى نفوذ المقدم و الشيخ و خطباء المساجد و القناتين التلفزيتين الأولى و الثانية لاقناع المغاربة بالتوجه صوبها في اليوم الموعود درءا للفضيحة التي قد تترتب عن بقائها فارغة طوال اليوم خصوصا بعد أن اصبحت زجاجية، فالخشب على كل حال كان ستارا لكل العيوب. و أذكر وجوها سمينة و كروشا ضخمة نحفظ تقاسيمها منذ كانت لنا قناة واحد تبث بضع ساعات في اليوم و <span style="">&nbsp;</span>إلى أن حلت بنا رحمة الله <span style="">&nbsp;</span>فأعفتنا الثورة الإعلامية من جلسات التعذيب الطويلة انتظارا لحلقة المسلسل الأسبوعي الوحيد الذي تحتفظ به القناة الأولى إلى ما بعد ملخصات و تفاصيل مجلس النواب. كما اذكر أن لنا زعماء أحزاب و ان لهم على ما أذكر شرعية تاريخية تجعلنا عاجزين عن الحياة و الموت بدونهم و بدون شرعيتهم، لذلك كرسوا حياتهم لخدمتنا من على كراسيهم الوثيرة، و اذكر أن الزعيم إذا ما غادر كرسيه فإلى القبر او مطرودا من قبل عصبة<span style="">&nbsp; </span>أحد رفاق النضال رأى و قرر أنه قد أصبح له ما يكفي من الشرعية التاريخية للجلوس على كرسي الزعيم و خدمة المغاربة التي تحتمل التأويل على كل الواجهات، أما الزعيم المطرود فالوقت دائما مناسب لتأسيس حزب جديد على المقاس و فبركة مؤتمرات تجدد فيها الثقة باستمرار في سياسة و زعامة و شرعية الزعيم التاريخية بعد تصفية معارك الكراسي الصدئة في الكواليس و ترتيب لعبة الإنزالات و الإنزالات المضادة.<span style="">&nbsp; </span>وسط كل هذه الاستطرادات أستغرب من أني لا أذكر بالرغم من قوة ذاكرتي <span style="">&nbsp;&nbsp;</span>زعيما لحزب سياسي من بين هؤلاء استقال من منصبه تحملا لمسؤوليته أمام المغاربة رغم وصول أغلبهم إلى أرذل العمر ووصول البلاد و العباد في ظل مسؤولياتهم و مسؤوليات من هم على شاكلتهم إلى أرذل المراتب في سلم التنمية البشرية&#8230;فماذا ينتظر هؤلاء كي يستقيلوا&#8230;؟ </span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">&nbsp;</span></font></p>
<p dir="rtl" color="" tahoma="" font-family="" embed="" unicode-bidi="" rtl="" direction="" justify="" style="font-family: Tahoma; color: rgb(0, 0, 128);"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">&nbsp;</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/338680/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-11-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة 9: كندا لا ترغب بمحجبات&#8230;</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/321895/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-9-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d8%a8-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/321895/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-9-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d8%a8-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 12 May 2007 17:45:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/321895/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-9-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d8%a8-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية

عاد موضوع حجاب النساء المسلمات بكندا إلى الواجهة الإعلامية في علاقة بممارسة الرياضة هذه المرة، و ذلك حين تم منع خمس فتيات مسلمات في إقليم كيبيك الكندي من المشاركة في دوري للعبة التايكوندو بسبب ارتدائهن الحجاب، حادث اعتُبر من قبل متتبعين مثالا جديدا &#160;على التمييز الديني.
&#160;و كانت حوادث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="color: rgb(51, 51, 153);"><font size="4"><span lang="AR-MA" style=""><font style="">تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</font></span></font></div>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="4"><span lang="AR-MA" style=""></span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">عاد موضوع حجاب النساء المسلمات بكندا إلى الواجهة الإعلامية في علاقة بممارسة الرياضة هذه المرة، و ذلك حين تم منع </span><span lang="AR-SA" style="">خمس فتيات مسلمات في إقليم </span><span lang="AR-MA" style="">كيبيك</span><span lang="AR-SA" style=""> الكندي من</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">المشاركة في دوري للعبة التايكوندو بسبب ارتدائهن الحجاب، حادث اعتُبر</span><span lang="AR-MA" style=""> من قبل متتبعين</span><span lang="AR-SA" style=""> مثالا</span><span lang="AR-MA" style=""> جديدا </span><span lang="AR-SA" style=""><span style="">&nbsp;</span>على التمييز الديني</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span dir="rtl"></span><span style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA" style="">و كانت حوادث من هذا القبيل قد تكررت في الفترة القريبة الماضية أعادت طرح النقاش حول مسألة الحرية الدينية و الحق في ممارسة الشعائر التي يضمنها القانون الكندي لجميع من يعيش على الأراضي الكندية. و فيما قال</span><span lang="AR-SA" style=""> المنظمون في اتحاد التايكوندو في إقليم كيب</span><span lang="AR-MA" style="">ي</span><span lang="AR-SA" style="">ك إن قواعد اللعبة</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">تمنع النساء من ارتداء الحجاب</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span style=""><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-MA">فقد أكد متتبعون أن </span></span><span lang="AR-SA" style="">شابات يرتدين الحجاب شاركن في دورة الإقليم طوال</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">أكثر من خمس سنوات، كما أن الفتيات </span><span lang="AR-MA" style="">المحجبات</span><span lang="AR-SA" style=""> ينافسن عالميا في</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">اللعبة بشكل منتظم، إضافة إلى أن الرجال والنساء في اللعبة ينافسون وهم</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">يرتدون خوذة مبطنة</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span style=""><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-MA"></span></span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">عن الجانب الإسلامي صرح</span><span lang="AR-SA" style=""> فرع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية &quot;كير&quot; في</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">كندا إن هاجس التركيز على الملابس الإسلامية في كيب</span><span lang="AR-MA" style="">ي</span><span lang="AR-SA" style="">ك </span><span lang="AR-MA" style="">س</span><span lang="AR-SA" style="">يؤدي إلى تهميش</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">النساء والفتيات المسلمات</span><span lang="AR-MA" style="">، ف</span><span lang="AR-SA" style="">القرار بمنع الفتيات المسلمات</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">اللا</span><span lang="AR-MA" style="">ئ</span><span lang="AR-SA" style="">ي يرتدين الحجاب الإسلامي من </span><span lang="AR-MA" style="">الدورات الرياضية</span><span lang="AR-SA" style=""> في ك</span><span lang="AR-MA" style="">ب</span><span lang="AR-SA" style="">يبك </span><span lang="AR-MA" style="">سوف يجبرهن</span><span lang="AR-SA" style=""> على الاختيار بين </span><span lang="AR-MA" style="">وضع الحجاب و ممارسة </span><span lang="AR-SA" style="">الأنشطة الرياضية</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span> و هو ما قد ينعكس سلبا على حضور المرٍاة المسلمة في الساحة الرياضية الكندية.</span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">و كان مسار التركيز على المحجبات داخل الميادين الرياضية قد انطلق قبل عدة أشهر مع ما عرف آنذاك بقضية اسمهان منصور الفتاة الكندية المسلمة ذات الأحد عشر عاما التي </span><span lang="AR-SA" style="">تعرضت للطرد خلال مباراة في دوري محلي لكرة القدم في مدينة لافال بمقاطعة ك</span><span lang="AR-MA" style="">يب</span><span lang="AR-SA" style="">يبك</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span> بعد رفضها </span><span lang="AR-SA" style="">خلع الحجاب أثناء المباراة، </span><span lang="AR-MA" style="">الشيء الذي ترتب عنه انسحاب</span><span lang="AR-SA" style=""> مدربها</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">وفريقها من الدوري، </span><span lang="AR-MA" style="">إضافة إلى انسحاب</span><span lang="AR-SA" style=""> فرق أخرى تضامنا مع فريقها، لكون الحادث</span><span lang="AR-MA" style=""> اعتبر من قبل عديد من المتتبعين و المهتمين</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">انتهاكا للحرية الدينية</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span lang="AR-MA" style=""></span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">قضية اسمهان منصور نوقشت على كل الواجهات في كندا إذ</span><span lang="AR-SA" style=""> صرح المتحدث باسم الاتحاد</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الكندي لكرة القدم، بأن الاتحادات المحلية لها الحرية في تفسير قواعد</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن أغطية الرأس، </span><span lang="AR-MA" style="">في مقابل تأكيد</span><span lang="AR-SA" style=""> رئيس المجلس الإسلامي</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الكندي أن ما حدث ضد الفتاة المسلمة تصرف غير مقبول، ويكشف عن جهل، لأن</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الحجاب لا يعرض أي لاعبة للإيذاء البدني</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span> و لأن القضية<span style="">&nbsp; </span>أثيرت في ظل اشتعال الحملة الانتخابية الكيبيكية التي جرت في 25 مارس الماضي فقد وظفت من قبل كبار المرشحين إذ سارع كل من</span><span lang="AR-SA" style=""> رئيس وزراء مقاطعة</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">كيبيك</span><span lang="AR-MA" style=""> عن حزب اليبيرال</span><span lang="AR-SA" style=""> &quot;جان شارييه&quot; ورئيس حزب الحركة الديمقراطية بكيبيك &quot;ماريو دومون</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>&quot; </span><span lang="AR-MA" style="">إلى </span><span lang="AR-SA" style="">تأييد قرار حكم المباراة، </span><span lang="AR-MA" style="">فيما</span><span lang="AR-SA" style=""> انتقده &quot;أندريه بواكلير&quot; زعيم </span><span lang="AR-MA" style="">ال</span><span lang="AR-SA" style="">حزب </span><span lang="AR-MA" style="">ال</span><span lang="AR-SA" style="">كيبيك</span><span lang="AR-MA" style="">ي</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" style=""><span dir="rtl"></span>، مشيرا إلي أن ارتداء الحجاب أمر شخصي، ما لم يتعارض مع طبيعة عمل</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الفرد أو النظام العام</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span dir="rtl"></span><span style=""><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-MA"></span></span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">أما إعلاميا فقد انتقدت صحيفة </span><span lang="AR-SA" style="">&quot;لاغازيت&quot; الكندية</span><span lang="AR-MA" style=""> الواسعة الانتشار</span><span lang="AR-SA" style=""> موقف حكم</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">المباراة واتحاد كيبيك المحلي لكرة القدم، مؤكدة أن قواعد الفيفا لا تمنع</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">ارتداء أي من أغطية الرأس أو الوجه والركبة، مادامت مصنوعة من مواد لينة</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">وغير صلبة</span><span lang="AR-MA" style="">، كما </span><span lang="AR-SA" style="">اعتبرت الصحيفة قرار الحكم باستبعاد اللاعبة </span><span lang="AR-MA" style="">و </span><span lang="AR-SA" style="">تأييد</span><span lang="AR-MA" style=""> عدد المسؤولين بالمقاطعة لهذا القرار</span><span lang="AR-SA" style=""> بمثابة مؤشر خطير </span><span lang="AR-MA" style="">على تنامي أشكال معاداة الأجانب و حريتهم في التعبير عن معتقداتهم و ثقافتهم .</span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">و في ارتباط بنفس موضوع الحجاب بكندا و مقاطعة كيبيك على وجه الخصوص، فقد تم في منتصف مارس الماضي فصل سيدة مسلمة كانت</span><span lang="AR-SA" style=""> تقوم بالتدرب</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">لتصبح حارسة في أحد السجون في </span><span lang="AR-MA" style="">ال</span><span lang="AR-SA" style="">مقاطعة</span><span lang="AR-MA" style=""> المذكورة</span><span lang="AR-MA" style=""> </span><span lang="AR-SA" style="">، وذلك لرفضها خلع الحجاب</span><span lang="AR-MA" style="">.</span><span lang="AR-MA" style=""> </span><span lang="AR-MA" style="">و </span><span lang="AR-SA" style="">رغم</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">اجتيازها جميع الاختبارات التمهيدية، وإتمامها أكثر من أسبوع من التدريب</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">دون حادثة واحدة، </span><span lang="AR-MA" style="">فقد تم إلغاء توظيفها </span><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA" style="">تحت ذريعة أن</span><span lang="AR-SA" style=""> حجابها يمثل </span><span lang="AR-MA" style="">خطرا</span><span lang="AR-SA" style=""> على سلامتها</span><span lang="AR-MA" style="">. و في حين </span><span lang="AR-SA" style="">واوضح</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">المسؤولين في سجن بوردو بالقرب من مدينة مونتريال</span><span lang="AR-MA" style=""> أنهم قد</span><span lang="AR-SA" style=""> طبّقوا القوانين</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">بحذافيرها لأن الحجاب يمكن ان يستخدم لخنق حارس أو كسلاح اذا وقع بين يدي</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">أحد السجناء</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>.</span><span lang="AR-MA" style="">فقد صرحت المعنية بالأمر</span><span lang="AR-SA" style=""> سندس عبد اللطيف إنها وضعت صورتها وهي مرتدية للحجاب علي طلب الوظيفة الذي تقدمت به</span><span lang="AR-MA" style="">، و قد كان بإمكان الإدارة عدم استدعائها من الأصل إذا كان ذلك مخالفا للقانون، غير أن القرار قد اتخذ بعد حوالي الأسبوع حين تم استدعاؤها </span><span lang="AR-SA" style="">الي مكتب مدير السجن </span><span lang="AR-MA" style="">ووضعها بين خياري </span><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA" style="">خلع الحجاب أو ترك الوظيفة. و يناقض هذا القرار حسب متتبعين محليين ما هو جار به العمل في مؤسسات الشرطة و الجيش بكندا إذ أن</span><span lang="AR-SA" style=""> القوات المسلحة والشرطة</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الكنديتين في مدن أخرى، من بينها فانكوفر وفكتوريا، تسمح للمرأة بارتداء</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">الحجاب في الخطوط الأمامية أثناء الخدمة الكاملة</span><span lang="AR-MA" style="">.</span><span style="" dir="ltr"></span></font></p>
<p style="color: rgb(51, 51, 153);" direction:="" unicode-bidi:="" dir="rtl"><font size="2" style="" color:=""><span dir="rtl"></span></font><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><font style="" color:=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span>وتعد مسألة حضور المرأة المسلمة المحجبة في الفضاءات العامة و المهنية الكندية إحدى واجهات إشكالية اندماج المسلمين بكندا، خصوصا بعد إقدام عدد من مجالس المدن الصغرى بإصدار عرائض تتضمن قواعد للحياة اليومية التي على المهاجرين الالتزام بها إن قرروا العيش بهذه المدن، و رغم أن هذه العرائض موجهة من حيث الشكل لجميع المهاجرين إلا ان مضمونها يبدو أكثر توجها نحو المسلمين من حيث انتقادها للعديد من مظاهر الحياة اليومية لذوي الديانة الإسلاميةو في مقدمتها وضع الحجاب. و يبلغ عدد مسلمي كندا حوالي 600 ألف من اصل حوالي 30 ملوين نسمة هو عدد سكان كندا، إلا أن الإسلام يعد من بين أكثر الأديان نموا بالنظر للعدد الكبير من المهاجرين المسلمين الذين يفدون باستمرار من دول شمال إفريقيا و جنوب آسيا و الشرق الأوسط.<span style="">&nbsp; </span></font></span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/321895/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-9-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d8%a8-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة8: الغرب بعيون شرقية&#8230;</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/305310/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a98-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/305310/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a98-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 May 2007 00:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/305310/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a98-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[
تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية
ليس أصعب على اي كان من تقديم صورة واضحة عن الغرب بعيون شرقية&#8230; في ذاكرة الشرق تتداخل صور الخير المطلق بصور الشر المطلق &#160;حول هذا الغرب الذي أعطانا و لا زال يعطينا كل شيء لكنه مع ذلك أخذ منا و لا زال يأخذ منا كل شيء، الغرب الذي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><br /></span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><font size="4"><span style=""><span style="">تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة </span>المغربية</span></font></span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">ليس أصعب على اي كان من تقديم صورة واضحة عن الغرب بعيون شرقية</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>&hellip;</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span> في ذاكرة الشرق تتداخل صور الخير المطلق بصور الشر المطلق</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span>حول هذا الغرب الذي أعطانا و لا زال يعطينا كل شيء لكنه مع ذلك أخذ منا و لا زال يأخذ منا كل شيء، الغرب الذي كان يلتقط أبناء مغرب الثلاثينيات و الأربعينيات من اسواقهم الأسبوعية<span style="">&nbsp; </span>ليحاربوا دونه في أدغال الهند الصينية رغما عنهم هو نفسه الآن الذي يلقي ابناء مغرب الألفية الثالثة بأنفسهم في يم المتوسط من أجل العبور إلى فردوسه.</span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span>حتى أولئك الذين درسوا هناك و قضوا زمنا طويلا من عمرهم القصير بديار الغرب لا تبدو الصورة لديهم ثابتة، فالغرب هو الحرية و الأنوار و الحضارة و التقدم لكنه أيضا الاستعمار و الاستغلال و العنصرية و كل أشكال الصدام السلبي مع الآخر. في كتابات طه حسين و الحكيم و سهيل إدريس و الشرايبي و العروي&#8230;و غيرهم ممن مرو بدروب <span style="">&nbsp;</span>الحي اللاتيني تحضر فرنسا بوجهيها المشرق و المظلم، فيصبح الإخاء و الحرية و المساواة رديفا للحقد و الاستعمار و العنصرية. فرنسا التي احتضنت هؤلاء و اهدتهم علمها و حضارتها هي نفسها فرنسا الاستعمارية و فرنسا التي يحلم ساركوزي بتنظيفها من المهاجرين بمساحيق الغسيل. </span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span>إلى اليوم لا زال المهاجرون يعيشون ثنائية الغرب المفارقة هذه، الغرب المتقدم و المحتضن في مقابل الغرب العنصري و الحاقد، <span style="">&nbsp;</span>المغربي كمال بطل كان واحدا من هؤلاء المهاجرين و قضيته التي امتدت لما يجاوز الثلاث سنوات أمام لجنة حقوق الأفراد و الشباب بكيبيك, حظيت بتتبع كبير في أوساط المهاجرين بكندا&#8230; ابواب كندا كانت مفتوحة حين انغلقت أبواب الوطن في وجهه، فجاء كمال كغيره من آلاف شباب الشرق باحثا عن أمل في حياة أفضل بديار الغرب، هنا بكندا توفرت له فرصة الدراسة و تطوير الذات فحاز على ماجستير في الاقتصاد القروي و لم يعد أمامه من حاجز للعيش الكريم و الاندماج الناجح سوى إيجاد فرصة عمل تناسب تكوينه العالي. لكن الأمر لم يكن باليسر الذي انتظره فقد كشف الغرب عن وجهه القبيح ممثلا في الميز و العنصرية ضد الأجانب من العرب و المسلمين على وجه الخصوص.</span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style=""><span style="">&nbsp;</span></span><span lang="AR-SA" style="">ما</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">بين سنتي2000 و2003 تقدم</span><span lang="AR-MA" style=""> كمال بطل</span><span lang="AR-SA" style=""> لدى التعاونية الزراعية بالكيبيك، بطلب</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">ترشيحه من أجل شغل منصب متدرب في مجال التدبير باسم</span><span lang="AR-MA" style="">ه العربي المغربي</span><span lang="AR-SA" style=""> كمال بطل</span><span lang="AR-SA" style=""> </span><span lang="AR-SA" style="">15 مرة دون</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">توصله بأي جواب</span><span lang="AR-MA" style="">، و لأنه أدرك موطن الخلل فقد قام بخطوة ذكية <span style="">&nbsp;</span>للتأكد من الأمر، إذ قام بإرسال نسخة من نفس سيرته الذاتية إلى نفس الشركة مع تغيير طفيف طال اسمه العربي كمال بطل الذي حوله إلى اسم كيبيكي قح هو </span><span lang="AR-SA" style="">&#8221;مارك ترامبليه</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>&#8221;</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" style=""><span dir="rtl"></span>. الرد الذي لم يأت أبدا لكمال بطل أبدا جاء سريعا لمارك ترامبليه، إذ سرعان ما وجهت<span style="">&nbsp; </span></span><span lang="AR-SA" style="">له التعاونية دعوة لإجراء مُقابلة ثمّ قامت بتوظيفه</span><span lang="AR-MA" style="">.</span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">و لأن الأمر يتعلق ببلد قانون و مؤسسات و لأن كندا دولة حقوق و ليست جمهورية موز و هذا جانب آخر من وجه الغرب المشرق فقد </span><span lang="AR-SA" style="">تقدم</span><span lang="AR-MA" style=""> عادل بطل</span><span lang="AR-SA" style=""> بشكاية لدى لجنة حقوق الأشخاص في يناير</span><span dir="ltr"></span><span style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span>2004 </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" style=""><span dir="rtl"></span><span style="">&nbsp;</span>التعاونية الزراعية بالكيبيك، التي رفضت طلب</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">تشغيله بسبب اسمه العربي</span><span lang="AR-MA" style="">، بممارسة الميز و</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">مطالبا أيضا بتسعة أشهر من الأجرة و45 ألف دولار كتعويض على الضررين</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" style="" dir="ltr"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-SA" style="">المعنوي والمادي</span><span lang="AR-MA" style="">.</span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" font-family:="" color:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="">قضية كمال بطل أمام لجنة حقوق الأفراد و الشباب بكيبيك ضمت هي نفسها العديد من مفارقات علاقة الغرب بالشرق، فقد قبلت قضيته و سانده عدد كبير من الكيبيكيين أنفسهم و احتلت قضيته هامشا مهما في وسائل الإعلام المحلية التي اثارت من خلال هذه القضية نقاشات واسعة بين المختصين حول ملفات الهجرة و المهاجرين و طبيعة تعاطي مختلف مكونات المجتمع الكندي و الكيبيكي على وجه الخصوص مع القادمين من وراء البحار، بالمقابل تطلب الأمر من صاحب القضية إجراءات مسطرية جد معقدة جعلته يعلن بعد نهاية القضية أنه لو كان بمفرده لتخلى عن شكايته من زمن بعيد، فقد استمرت القضية ما يناهز الثلاث سنوات أمام المحكمة، لكنها وجدت في النهاية أن كمال تعرض للميز فعلا و حكمت له بتعويض قدره 10 آلاف دولار عن الضرر المعنوي و خمسة آلاف دولار كتعويض عن ضياع فرصة عمل. </span></font></p>
<p style="color: rgb(0, 51, 102);" direction:="" unicode-bidi:="" dir="rtl"><font size="2"><span lang="AR-MA" style="" font-family:="" color:=""><font style=""><span style="">قضية كمال و إن كانت قد كشفت المستور عن جانب غير مرئي من حياة الكنديين ذوي الأصول الأجنبية أو المهاجرين بشكل عام، فهي لم تسهم سوى في تكريس الضبابية عن أشكال التلاقي بين الشرق و الغرب في النموذج الشمال أمريكي و الكندي على وجه الخصوص, كما لم تقدم أجوبة حقيقية عن الصورة التي ينبغي ان يحملها الشرقي عن الغرب, فكندا احتضنت كمال بطل حين لفظه وطنه الأصلي لكنه لم يعامل على أرضها بنفس مقياس التعامل مع أبناء بلدها بالرغم من كفاءته. مسؤولو الشركة الكنديون مارسوا الميز و العنصرية على اسمه العربي، لكن كثيرا من الكنديين وقفوا في صفه و ساندوه طوال الوقت الذي أخذته قضيته امام المحكمة, هذه المحكمة نفسها قبلت دعواه على شركة كندية و أنصفته بشكل أو بآخر في نهاية المطاف لكنها ادخلته مع ذلك في دوامة شبيهة بتلك التي يعيشها المتقاضون أمام قضاء متخلف و فاسد تجاوز مداها الثلاث سنوات&#8230;انتهت قضية كمال بطل و لم تنتهي إشكالية تلاقي الشرق و الغرب فهل تكون الخلاصة ان على كمال أن يصبح مارك ليجد مكانا ما في عالمه الجديد</span></font>؟</span><span style="" dir="ltr"></span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/305310/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a98-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>يورغن هابرماس وراهن الفلسفة في الفضاء العمومي</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/299110/%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%ba%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/299110/%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%ba%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Apr 2007 09:40:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[أقلام صديقة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/299110/%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%ba%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[






محمد لشهب 







يعد مفهوم الفضاء العمومي espace public من المفاهيم الملازمة للعقلانية التواصلية، وهو
المفهوم الذي انشغل به هابرماس طيلة كتاباته الفلسفية منذ بداية الستينيات، إلى حد
أنه خصص له عملا مستقلا بذاته هو في الأصل عمل لنيل شهادة للتأهيل(*).
فحينما نتناول ثنائية الفلسفة والفضاء العمومي، فإن ذلك يحيل إلى ثنائية النظرية
والممارسة أي التأثير الذي يمكن أن تقوم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right">
<div align="right">
</div>
<div align="left">
<div align="right">
</div>
<div align="right">
<font size="3"></font><font size="4"><strong><font color="#000080">محمد لشهب</font></strong></font> 
</div>
<div align="center">
<font size="3"><br />
</font>
</div>
</div>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>يعد مفهوم الفضاء العمومي </span><span>espace public</span><span></span><span><span></span> من المفاهيم الملازمة للعقلانية التواصلية، وهو<br />
المفهوم الذي انشغل به هابرماس طيلة كتاباته الفلسفية منذ بداية الستينيات، إلى حد<br />
أنه خصص له عملا مستقلا بذاته هو في الأصل عمل لنيل شهادة للتأهيل(<sup>*</sup>).<br />
فحينما نتناول ثنائية الفلسفة والفضاء العمومي، فإن ذلك يحيل إلى ثنائية النظرية<br />
والممارسة أي التأثير الذي يمكن أن تقوم به الفلسفة في الفضاء العمومي. وهابرماس<br />
بطرحه لهذه العلاقة في كتاباته الفلسفية يريد أن يبين التأثير الذي يجب أن تمارسه<br />
الفلسفة في المجتمع المعاصر، لأنها مطالبة بأن تلعب أدوارا مخالفة للأدوار التي<br />
لعبتها في المجتمع اليوناني القديم، والمجتمع المسيحي في القرون الوسطى، وفي العصر<br />
الحديث. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>       </span>ففي مقاله &quot; حدود<br />
الفلسفة &quot; توقف هابرماس عند دور الفلسفة في اليونان من خلال نموذجي أفلاطون<br />
وأرسطو، حيث خلص إلى أن هذين التصورين غير مقنعين لأنهما يعطيان أهمية كبيرة للعقل<br />
النظري في تحديد الممارسة سواء عند أفلاطون في تصوره للخلاص أو عند أرسطو في تصوره<br />
لحياة سعيدة(<a name="_ftnref1" href="#_ftn1" title="_ftnref1"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[1]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)<br />
</span><span>bonne vie</span><span></span><span><span></span>.</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>       </span>أما إذا عدنا إلى العصر<br />
الهلنستي نجد أن الحكيم الذي يكرس حياته للتأمل كان يحض بالاحترام والتقدير وينظر<br />
إليه كنموذج لأنه يمثل الطريق نحو الخلاص. وفيما بعد، في القرون الوسطى اتحدت<br />
الفلسفة مع المسيحية فأصبحت جهازا علميا في خدمة اللاهوت، مما جعلها تفقد كل<br />
استقلاليتها</span><span></span><span><span></span>.</span><span></span><span><span></span> في ظل هذه الوضعية تنازلت الفلسفة عن وظيفتها<br />
التربوية والأخلاقية للدين.(<a name="_ftnref2" href="#_ftn2" title="_ftnref2"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[2]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>وبانتقالنا إلى الوضعية الحديثة للفلسفة العملية المنحدرة من الحق<br />
العقلاني، ونظرية أخلاق الواجب </span><span>déontologique</span><span></span><span><span></span> ذات النمط الكانطي، فهي وضعية مختلفة عن الفلسفة<br />
العملية المنحدرة من التقليد الأخلاقي الأرسطي، فالنظريات الحديثة عوضت المسألة<br />
الموجودة لما هو جيد </span><span>bon</span><span></span><span><span></span><br />
بمسألة سياسية – أخلاقية أي بقواعد حياة مشتركة والتي ستكون عادلة وجيدة بالنسبة<br />
للجميع.</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن العقل الموضوعي، المجسد في الطبيعة أو في التاريخ الكوني، تحول إلى ملكة<br />
ذاتية للفاعلين. فهؤلاء متساوون فيما بينهم بالطبيعة ويسعون إلى تنظيم حياتهم بشكل<br />
جماعي، بحيث أن كل واحد يحافظ على استقلاليته. فهذه الأخيرة، يتصورها كانط وروسو<br />
كملكة لربط الإرادة الخاصة بالقوانين القابلة للتبني من طرف الجميع. بإمكان كل<br />
واحد أن يعرف ما هو جيد وما هو حسن. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>انطلاقا من هذا التحول الذي عرفته الفلسفة في العصور الحديثة مع كانط<br />
وروسو، كان هيجل يسعى في مشروعه الفلسفي إلى تحقيق المشروع الكانطي المتمثل في<br />
تحقيق العقل في التاريخ. فخلق مجتمع عادل بالنسبة لهذا الفيلسوف، يتم بواسطة<br />
الطريق السياسي لممارسة ثورية. هذا التصور الهيجلي ينم عن تأثره بأحداث الثورة<br />
الفرنسية جعله يعتبر أن الثورة جزء من الفلسفة. هذا البعد الثوري للفلسفة سيجد<br />
امتدادا له في الفلسفة الماركسية بالرغم من الانتقادات التي وجهها ماركس لهيجل. لقد<br />
عمل ماركس على تطوير الجانب النقدي في فلسفة هيجل، وحول النظرية الهيجلية إلى نقد<br />
اقتصادي يهدف إلى تحقيق الثورة : هذا التحويل للفلسفة إلى المستوى العملي كما<br />
يراها ماركس لم يكن ينتظر الفشل الذريع للتجربة السوفياتية لتكذيبه بل أكدته<br />
انتقادات وجهت للنظرية الماركسية قبل هذا الانهيار، وانتقادات هابرماس في هذا<br />
الباب لا تخلوا من أهمية علمية. إلى جانب ما قام به كارل بوبر أيضا. (<a name="_ftnref3" href="#_ftn3" title="_ftnref3"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[3]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>من خلال هذا العرض الموجز عبر تاريخ الفلسفة لثنائية النظرية والممارسة<br />
والذي تأرجحت فيه مهمة الفلسفة بين الخلاص وخدمة اللاهوت والممارسة الثورية، خلص<br />
هابرماس إلى أن معرفة كيف تصبح الفلسفة عملية طرحت بشكل سيء. ولهذا تبعا لرؤيته<br />
الخاصة للتحولات التي عرفتها الفلسفة، وللتطورات التي عرفها المجتمع الحديث<br />
المعقد، يرى هابرماس أن الفلسفة اليوم مطالبة بأن تكون في خدمة الفضاء العمومي.<br />
ترى كيف سيتم لها ذلك؟.(<a name="_ftnref4" href="#_ftn4" title="_ftnref4"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[4]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن علاقة الفلسفة بالفضاء العمومي يمكن تناولها من خلال<br />
علاقة الفيلسوف لهذا الفضاء ودوره في العصر الراهن، خاصة في ظل مجتمع يهيمن فيه<br />
دور الخبير أكثر من الفيلسوف. فالفيلسوف حسب هابرماس يلعب دورا مهما في الفضاء<br />
العمومي في المجتمعات الحديثة، وهو دور يتجاوز دوره كخبير وهذا ما يميزه أيضا عن<br />
العالم(<sup>*</sup>)، فالفيلسوف حينما يلعب دوره كمشارك في الفضاء العمومي، هذا<br />
الفضاء الذي عبره تفكر المجتمعات الحديثة في هويتها الجماعية يكون له تأثير أكثر<br />
من دوره كخبير أو كمانح للمعنى. إن هذا الدور الذي يمنحه هابرماس للفيلسوف يأتي من<br />
فهمه لمهمة الفلسفة في بعدها السياسي، فهابرماس يعد من الفلاسفة الذين أولوا دورا<br />
مهما للفلسفة السياسية في العصر الراهن، وذلك ليكشف التأثير الذي يمكن أن تحدثه في<br />
الفضاء العمومي، لأنه يشكل صدى للمشاكل المطروحة في المجتمع، هذه المشاكل التي لا<br />
يمكن إدراكها من وجهة نظر وظيفية مغلقة. فالنسيج المنتشر في الفضاء العمومي<br />
والمجسد في المجتمع المدني، هو المكان الذي يمكن للمجتمعات الحديثة المعقدة أن<br />
تطور فيه وعيها بذاتها. ففي الفضاء العمومي يلعب الفلاسفة أدوارا أكثر من باقي<br />
الفاعلين. فهذه الفئة من المفكرين الفاعلين يفعلون في المجتمع دون طلب من الآخرين<br />
وهذا ما يميز الفيلسوف عن الخبير الذي يكون دائما رهن إشارة الآخرين لتقديم خدماته<br />
ومعارفه قصد إيجاد حلول لمشاكل معينة. (<a name="_ftnref5" href="#_ftn5" title="_ftnref5"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[5]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>فالخبير في ظل مجتمع تهيمن فيه الأنساق الوظيفية مطالب بتقديم أجوبة تكون<br />
عبارة عن معرفة مهنية متخصصة، معرفة قابلة للتطبيق، إما أن يكون مصدرها العلوم<br />
الطبيعية أو العلوم الإنسانية. هذه المهمة التي يقوم بها الخبير لا يمكن أن تقوم بها<br />
المعرفة الفلسفية أو التاريخية أو الهرمنوطيقية، فمساهمتها في هذا المجال ضعيفة.<br />
فمهمة الفيلسوف تكمن في كونه مستشارا في قضايا المنهج ونقد العلوم وحدود العلم(</span><a name="_ftnref6" href="#_ftn6" title="_ftnref6"><span></span><span><span><span></span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>)، وبالخصوص في القضايا المعيارية التي لها علاقة<br />
بالبيئة(</span><a name="_ftnref7" href="#_ftn7" title="_ftnref7"><span></span><span><span><span></span>**</span></span></a><span></span><span><span></span>) والتكنولوجيا الجينية(</span><a name="_ftnref8" href="#_ftn8" title="_ftnref8"><span></span><span><span><span></span>***</span></span></a><span></span><span><span></span>)، أو بصفة عامة القضايا المتعلقة<br />
بالمخاطر التي يطرحها استعمال التكنولوجيا الجديدة، وفي بعض الأحيان يتعلق الأمر<br />
بالتأمل في السياسة الأخلاقية حول الهوية الجماعية. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>على خلاف الخبير، لكي يحافظ الفيلسوف على دوره مطالب بمعارضة كل استعمال<br />
أداتي </span><span>instrumentalisation</span><span></span><span><span></span> / </span><span>instrumentalisierung</span><span></span><span><span></span> لمعارفه، أي يجب أن يظل واعيا<br />
بحدود خبرته لأن الفلسفة لها خصوصيات مقابل العلم. (<a name="_ftnref9" href="#_ftn9" title="_ftnref9"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[6]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>) </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن الفيلسوف يتميز عن الخبير بكونه يتصف بنوع من الاستقلالية، هذه<br />
الاستقلالية تجعل مهمته تتمثل في الدفاع عن القيم الأخلاقية، في سياق توشك فيه هذه<br />
القيم على أن تنسى. من هنا أصبح تدخل الفيلسوف في القضاء العمومي مسألة ملحة أكثر<br />
من أي وقت مضى وهابرماس يمثل نموذج الفيلسوف المتعدد الوظائف &quot; بوصفي فيلسوفا<br />
أعمل في حقل العلوم الاجتماعية وبوصفي أستاذا أدرس، وبصرف النظر عن ذلك، فأنا<br />
مثقف، وفضلا عن ذلك أيضا أتدخل عمليا، لكنه لا أحد في ألمانيا يقبل هذا المبدأ<br />
الذي يميز بين الأنشطة وخبراتها المتبادلة كما لو أن على الفيلسوفة أن تكون مجرد<br />
تبرير سياسة ما، وعلى الالتزام أن يكون توضيحا لفلسفة ما &quot;.(<a name="_ftnref10" href="#_ftn10" title="_ftnref10"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[7]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>) </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>وفي سياق مناقشة مهمة الفيلسوف خاصة في السياق الألماني، لم يفت هابرماس أن<br />
يقوم بانتقاد التصور الهيدجري للمفكر الذي ينصت للعالم والذي بإمكانه أن يغير قدر<br />
الحداثة المتخلى عنه من طرف الله. فهيدجر احتفظ للفلسفة بنزعة قدرية، إن هذا<br />
التوجه الهيدجري كان تحت التأثير النقدي لنتشيه، إن هذه الصيغة الرؤيوية للفلسفة،<br />
هي التي يسعى هابرماس لتجاوزها في زمننا الراهن &quot; إن الفلسفة التي تريد أن<br />
تجد لنفسها موطئ قدم في النسق المنظم للعلم، والتي لا تستطيع أن تنسحب أو تتملص من<br />
وعيها المتمثل في القابلية للخطأ، يجب أن تتوقف عن الاعتقاد بقدرتها على تقديم كل<br />
الحلول وأن تكتفي بأن تحمل للعالم المعيش نمطا من التوجيه أقل درامية، وأن تدرك<br />
كذلك تصورا متواضعا وواقعيا حول نفسها باندماجها بشكل إحالي – ذاتي / </span><span>Autoréférentielle</span><span></span><span><span></span> في البنيات المختلفة للعالم<br />
الحديث &quot;.(<a name="_ftnref11" href="#_ftn11" title="_ftnref11"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[8]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>بنقده لهذه النزعة القدرية والرؤيوية للفلسفة كما يريدها هيدجر، يريد<br />
هابرماس أن يجعل الفلسفة مبحثا متواضعا، تجد مكانها في الاشتراك مع المعارف<br />
الأخرى. &quot; فعوض أن تثبت ذاتها كقوة طموحة أمام شمولية هذا العالم، يجب أن<br />
تصبح فلسفة تداولية تحاول أن تحدد مكانها في إطار هذا العالم الذي تؤوله في نفس<br />
الوقت بالشكل الذي يمكنها أن تضطلع بالعديد من الأدوار حسب وظائفها وأن تحمل مساهمات<br />
نوعية &quot;.(<a name="_ftnref12" href="#_ftn12" title="_ftnref12"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[9]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>بتخلي الفلسفة المعاصرة عن إدعاءات : الشمولية (هيجل)، والتأسيسية (كانط)،<br />
وتغيير العالم (ماركس)، والقدرية (هيدجر) والقدرة على إدراك الحقيقة لوحدها، أصبحت<br />
واعية بذاتها وتعرف حجمها والمهام المنوطة بها في الفضاء العمومي الحديث، كما<br />
أصبحت واعية بإمكانية وقوعها في الخطأ &quot; فالفلسفة غالبا ما تكتفي بفتح الطريق<br />
للنظريات الإمبريقية المطالبة بطرح قضايا كونية طموحة. إنها لم تتوقف على الاشتغال<br />
بقضايا الحقيقة مثلها مثل العلم. لكن الذي يميز الفلسفة عن العلم، أنها تحافظ على<br />
علاقة داخلية مع الحق، والأخلاق، والفن وتدرس المسائل المعيارية والتقويمية من<br />
وجهة نظر خاصة بها. فبدخولها أيضا في منطق قضايا العدالة(</span><a name="_ftnref13" href="#_ftn13" title="_ftnref13"><span></span><span><span><span></span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>) والذوق واحترامها للمعنى الخاص بالأحاسيس الأخلاقية<br />
والتجارب الجمالية، تحتفظ بهذه القدرة الوحيدة للانتقال من خطاب لآخر وتجري ترجمات<br />
من لغة لأخرى &quot;.(<a name="_ftnref14" href="#_ftn14" title="_ftnref14"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[10]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن الفلسفة بحكم تعدديتها اللغوية وعلاقتها مع العديد من المباحث المعرفية<br />
بإمكانها أن تطور العديد من تأويلاتها، وأن تساهم في فهم العلاقات الاجتماعية<br />
والسياسية. كما أن بإمكانها أن تساهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف الثقافات<br />
بخصوص القضايا الأساسية المطروحة للنقاش حاليا، كالديمقراطية، وحقوق الإنسان<br />
والعنف الذي ارتفعت حدته في السنين الأخيرة. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>بخصوص مسألة الديمقراطية يرى هابرماس أنها في حاجة في وقتنا الراهن إلى<br />
الفلسفة كفاعل مؤثر في الفضاء العمومي، وكذلك لحسها النقدي، بالرغم من أن الفلسفة<br />
والديمقراطية ليس لها نفس الأصل التاريخي. فكل واحد منهما تابع للآخر بنيويا.<br />
فالتأثير العمومي للفكر الفلسفي يتطلب الحماية المؤسساتية لحرية التعبير والتواصل،<br />
على عكس هذا، فالنقاش الديمقراطي- المهدد(</span><a name="_ftnref15" href="#_ftn15" title="_ftnref15"><span></span><span><span><span></span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>) دوما – متوقف على يقظة وتدخل هذا الحارس العمومي<br />
للعقلانية والمسمى بالفلسفة &quot;.(<a name="_ftnref16" href="#_ftn16" title="_ftnref16"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[11]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>وفي إطار تأسيس فضاء عمومي ديمقراطي تعمه أخلاقيات الحوار أو المناقشة،<br />
يستدعي ذلك الدفاع عن حقوق الإنسان حتى يتمكن من التعبير عن آرائه ويساهم بشكل<br />
فعال في تعزيز الحريات العامة والفردية للإنسان في إطار الاحترام المتبادل<br />
للخصوصيات الثقافية، ولهذا يعتبر موضوع حقوق الإنسان بالنسبة لهابرماس من المواضيع<br />
التي تحتاج حاليا لتدخل فلسفي. وهابرماس نفسه حاول استثمار الأسس الفلسفية لنظريته<br />
التواصلية لمقاربة هذا الموضوع، مقترحا في هذا السياق &quot; التفكير في الوضعية<br />
الهرمنوطيقية التي تسمح بالدخول في نقـاش حول موضوع حقوق الإنسان المثار بين مشاركين<br />
ينتمون إلى ثقـافات مختلفة، وذلك بهدف الوصول إلى تفاهـم بين مختلف المشاركين عن<br />
طريق تبادل الأفكار والاعتـراف المتبادل فيما بينهم، بالرغـم من اختلاف خلفياتهم<br />
الثقافية &quot;.(<a name="_ftnref17" href="#_ftn17" title="_ftnref17"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[12]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>أما بخصوص مسألة العنف، خاصة بعد أحداث 11 شتنبر وجد هابرماس نفسه مضطرا<br />
للدفاع عن أطروحته التواصلية نظرا للانتقادات التي تعرض لها &quot; مفهوم العقل<br />
التواصلي &quot; حيث شوشت على هذا المفهوم المركزي في نظريته. هذا التشويش دفعه<br />
إلى استغلال فرصة الحوار الذي أجرته معه الباحثة الأمريكية جيوفانا بورادوري </span><span>Giovanna Borradori</span><span></span><span><span></span> حو &quot; الفلسفة في زمن الرعب<br />
&quot;، لرد على الانتقادات التي وجهت لنظريته، معتبرا أن نظريته بإمكانهـا أن<br />
تساهم اليوم في تجـاوز حالة العنف التي أصبحت هي الحالة السـائدة في العالم بما في<br />
ذلك في أوربا &quot; فهـذه الأخيرة التي كانت تعيش حالة من الاستقـرار والسلم<br />
أصبحت مهددة بدورهـا بظاهرة العنف، وذلك لكون العنف أصبح يشكل بنية لهذه المجتمعـات،<br />
هذه البنية التي هي نتاج للتهميش والتفقير &quot;.(<a name="_ftnref18" href="#_ftn18" title="_ftnref18"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[13]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>وبحكم أن العلاقات الاجتماعية أصبحت رهينة للعنف، وللفعل الإستراتيجي<br />
والتحكم، فإن هابرماس يرى أن هناك عاملين أساسيين يجب أخذهما بعني الاعتبار : ممارسة<br />
حياتنا اليومية جنبا إلى جنب تستند على أساس صلب لقناعات مشتركة وحقائق ثقافية<br />
بديهية بذاتها وأمال متبادلة. فتنظيم الفعل يتأسس من خلال ألعاب اللغة العادية،<br />
ودعاوي الصلاحية المرفوعة بشكل متبادل أو على الأقل تلك المعترف بها بشكل ضمني في<br />
الفضاء العمومي من جهة، ومن جهة أخرى، وبسبب هذا، فالصراعات تنشأ من خلال تشوه في<br />
التواصل، وسوء التفاهم، والفهم وأخيرا من خلال الكذب وخيبة الأمل. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>انطلاقا من هذه العـوامل المتداخلة فيما بينهـا يعد<br />
العنف بالنسبة لهـابرماس &quot;حلقة لتواصل مشوه &quot; يـؤدي من خلال عدم الثقة<br />
المتبـادلة غير المراقبة إلى تعطيل التواصل &quot;.(<a name="_ftnref19" href="#_ftn19" title="_ftnref19"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[14]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن هذا التعطيل للتواصل هو الذي تسعى النظرية التواصلية<br />
إلى تجاوزه وذلك من خلال معالجة العوائق التي تعيقه. فإذا كان للفلسفة من دور في<br />
هذا المستوى هو محاولة تجاوزها نظرا لما تتوفر عليه الفلسفة من تعددية لغوية ومن<br />
قدرة على التأويل، وذلك عن طريق &quot; التبادل الثقافي والترجمة والبحث عن لغة<br />
مشتركة &quot;.(<a name="_ftnref20" href="#_ftn20" title="_ftnref20"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[15]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)<br />
ولتحقيق هذا التواصل المنشود بين الثقافات والشعوب رد هابرماس بنقد واضح على<br />
دعادة&#8230; &quot; صراع الحضارات &quot; الذين ينطلقون في أطروحة صامويل هانتغتـون،<br />
حيث دعا هابرماس الغرب إلى تغيير سياسته تجاه الثقـافات الأخرى معتبرا أن ما يسمى<br />
&quot; بصراع الحضـارات &quot; &quot; </span><span>Kampf Der kultur</span><span></span><span><span></span> &quot; هو ما يشكل حجابا يخفي المصالح المادية<br />
الحيوية للغرب &quot;. (<a name="_ftnref21" href="#_ftn21" title="_ftnref21"><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[16]</span></span><!--[endif]--></span></span></a>)</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>ولتجاوز حالة العنف والصراع يؤكد هابرماس على أهمية<br />
&quot; التواصل الأفقي &quot; بالمعنى الهرمنوطيقي كما وظفه &quot; فون هومبلدت<br />
&quot; في فلسفته. وفي هذا الحوار الذي أجرى مع هابرماس بعد 11 شنبر، يعلن هابرماس<br />
عن تأسفه عن تراجع هذه المقاربة الهومبلدية للتواصل نظرا للعوائق التي لازالت تحول<br />
دون تحقيق ذلك، من ثمة فهدف الفلسفة عنده هو إعادة بناء هذه الشروط لتحقيق تواصل<br />
فعلي(</span><a name="_ftnref22" href="#_ftn22" title="_ftnref22"><span></span><span><span><span></span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>) في المجتمع بين الأفراد وأيضا بين<br />
الثقافات. ويعد تركيز الفلسفة على العالم المعيش اليومي ومكوناته الثقافية<br />
واشتغالها على التأويل مدخلا من شأنه أن يردم الهوة الفاصلة بين هيرمنوطيقا ما قبل<br />
– الفهم</span><span>Preunderstanding<br />
</span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span>Verver</span><span>st&#228;</span><span>ndigung/</span><span></span><span><span></span> للجانين معا. لأن العالم المعيشي<br />
هو الأفق لممارسة أشكال متعددة من الاتفاقات بين الذوات، هذه الاتفاقات من شأنها<br />
أن تساهم في تقليص دائرة العنف كتواصل مشوه. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><strong><span>خاتـمـة</span></strong><span> : </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>استنادا إلى المعطيات السالفة الذكر، يبدو أن هابرماس ينطلق في نظريته<br />
التواصلية من تصور خاص للفلسفة يتماشى مع الأطروحة التي يدافع عنها. مما يعكس أن<br />
ماهية الفلسفة في الوقت الراهن بالنسبة لهابرماس، لا يمكن إلا أن تكون في خدمة<br />
البراديغم التواصلي الذي يريد هابرماس تأسيسه في ظل فكر فلسفي ما بعد ميتافيزيقي<br />
يتصف بمميزات وخصائص جعلته يقيم قطيعة وثورة – على البراديغم الفلسفي الميتافيزيقي،<br />
الذي تمثله الفلسفة الهجلية وباقي الفلسفات الكبرى بصفة عامة، وفلسفة الوعي<br />
بأشكالها الذاتية والجماعية. إننا أمام مهمة جديدة للفلسفة تسعى إلى تجاوز الفلسفة<br />
الذاتية، واكتشاف البيذاتية </span><span>Intersubjectivit&#228;t</span><span></span><span><span></span> نقدا وتحليلا، وتقدم نفسها كبديل فلسفي جديد. هذا<br />
البديل الفلسفي الذي يركز على العلاقة الحوارية يهدف إلى البحث عن شروط الحوار<br />
والتواصل مستفيدا من اجتهادات التداوليات الكلية لكارل أتوآبل و&quot; المنعطف<br />
اللغوي &quot; الذي منح الفكر الفلسفي المعاصر الوسائل الضرورية لاكتشاف العقل<br />
المجسد في الفعل التواصلي. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>وباعتماد هذا البديل الفلسفي على العلاقة البيذاتية انفتح عن النظرية<br />
الحجاجية التي تقدم الوسائل الضرورية لإقامة علاقة تواصلية مؤسسة على أفضل حجة لا<br />
على الإكراه والضغط. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>زيادة على هذا فالفلسفة بحكم استفادتها من هذا التحول أصبحت مهمتها عند<br />
هابرماس تكمن في تحرير الفضاء العمومي من كل العوائق الإيديولوجية والأوهام سواء<br />
الوضعية، أو العلموية، أو الماركسية، وذلك عن طريق انفتاحها على باقي المعارف الأخرى<br />
وكفها عن الادعاء الكلاسيكي بقدرتها على إدراك الحقيقة لوحدها، لأن الحقيقة أصبحت<br />
مسألة جماعية تساهم فيها عدة أطراف مشاركة. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن الهدف الأكبر الذي تسعى الفلسفة تحقيقه، هو صياغة نظرية للحداثة<br />
ولعقلانية جديدة : عقلانية تواصلية إجرائية لا عقلانية جوهرية مطلقة، عقلانية<br />
عملية مرتبطة بسياق اجتماعي ومموضعة في التاريخ، لا عقلانية تجريدية نظرية. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>إن هابرماس في الوقت الذي يتفلسف في ضوء منطلقات التواصل، يريد أن يواصل<br />
مشروع مدرسة فرانكفورت اعتمادا على وسائل أخرى من أهمها مكتسبات المنعطف اللغوي،<br />
في أفق بناء نظرية نقدية للمجتمع تسعى إلى عقلنة الفعل والسلوك والمعرفة والكلام،<br />
فالفلسفة، وإلى جانب المعارف الأخرى، تشكل معها شريكا في التحليل النقدي للمجتمع،<br />
لأن النظرية التواصلية في نهاية المطاف هي نظرية في المجتمع. دون أن ننسى أن أهم<br />
طموح لفلسفة هابرماس هو محاولته دراسة المجتمع في ضوء نظرية التواصل. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span> </span></font>
</p>
<div>
<!--[if !supportFootnotes]--><font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><br />
</font></p>
<hr width="33%" size="1" />
<!--[endif]--></p>
<div id="ftn1">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn1" href="#_ftnref1" title="_ftn1"></a><span></span><sup><span><span></span>*</span></sup><span>- </span><span></span><span><span></span>- Habermas « espace public ». Tr. Marc. B. Launy.<br />
Payot 1993. Origine <span> </span><span>  </span><span> </span><span>     </span><span> </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>« Strukturwandel Der &#246;ffentlichkeit » suhrkamp,<br />
verlag. Am. Main 1962.<span>  </span><span> </span><span>  </span><span> </span><span>   </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>Tr Ang « the structural transformation of the public<br />
sphere » translated by<span>   </span><span>  </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>Thomas Burger with<br />
the assistance of Fredirick lawrence. The MIT Press.<span>     </span><span>  </span><span> </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>Cambridge 1989. <span>                                                     </span><span>                                </span><span>  </span><span>                   </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[1]</span></span><!--[endif]--></span></span></span><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>- Habermas<br />
.J. « Vérité et justification » Tr. Rainer Rochlitz. Gallimard 2001,</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>p : 248-249, origine « Wahrheit und<br />
Rechtfertigung» Philosophische<span><br />
</span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>Aufsatze, surhkamp 1999. Seit : 320-321.<span><br />
</span></span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn2">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn2" href="#_ftnref2" title="_ftn2"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[2]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span>Ibid. p : 248,<br />
« W.R » 320.</span><span></span><span><span></span>.<br />
</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn3">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn3" href="#_ftnref3" title="_ftn3"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[3]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>- Ibid.<br />
p : 250-251, « W. und R » 322-323.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn4">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn4" href="#_ftnref4" title="_ftn4"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[4]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>- Ibid.<br />
p : 252, « W. und R » 324.</span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><sup><span>*</span></sup><span>- في جواب على سؤال متعلق باهتماماته الأخيرة<br />
حول البيوأخلاقيات [ دراسة المشاكل الناجمة عن البحث البيولوجي <span>   </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span>والطبيعي والجيني] وعلاقة بذلك بالديمقراطية،<br />
أشار هابرماس إلى مهمتين للفيلسوف، الأولى أن يوظف معرفته </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span>المتخصصة في إطار لجن، والثانية هو أن يحتل<br />
باعتباره مثقفا مكانته في الفضاء العمومي كلما تعلق الأمر</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span>بقضايا سياسية، [ من حوار أجراه رانير روسلتس<br />
مع هابرماس بجريدة لوموند- ترجمة أحمد رباص، جريدة </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span>المنعطف 2003].</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn5">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn5" href="#_ftnref5" title="_ftn5"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[5]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>-</span><span></span><span><span></span> </span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span>- Habermas .J. « V et J » p : 258- « W und<br />
R » 330.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn6">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn6" href="#_ftnref6" title="_ftn6"><span><span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>-</span><span></span><span><span></span> </span><span></span><span><span></span><span> </span>لقد أصبح<br />
العلم في العقد الأخير من القرن 20 موضوع دراسات فلسفية عديدة، ليس من زاوية إستراتيجية<br />
وإنما من </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>  </span></span><span></span><span><span></span><span>   </span></span><span>زاوية أخلاقية<br />
أو ما أصطلح عليه بأخلاقيات العلم [ البيواتيقا كنموذج]. وتعد الدراسة التي قام<br />
بها رزنيـك ديفـيد </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>  </span></span><span></span><span><span></span><span>   </span></span><span></span><span><span></span>&quot; </span><span>The Elhics<br />
of Science</span><span></span><span><span></span><br />
&quot; دراسة مهمة في هذا المجال. فعلى خلاف الدراسات الاستمولوجية التي تتناول<br />
العلم </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span>من الداخل [منهجه...<br />
منطقه]، فإن هذه الدراسات تتناول العلم من الخارج أي تتناوله كظاهرة إنسانية لها<br />
متطلبات </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span><br />
</span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span>وشروط<br />
واحتياجات الظاهرة الإنسانية وعلى رأسها النسق القيمي والمنظومة الخلقية. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span><br />
</span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span> </span>وللمزيد من<br />
الإطلاع يمكن العودة إلى هذا الكتاب، وخاصة الفصول الأربعة الأولى. [<br />
&quot;أخلاقيات العلم&quot; ديفي رزنيك </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span>  </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span>  </span>ترجمة عبد<br />
النورع المنعم، حالم المعرفة 2005.]</span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn7">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn7" href="#_ftnref7" title="_ftn7"><span><span>**</span></span></a><span></span><span><span></span>- في إطار التيارات الفلسفية الأخلاقية المعاصرة، ظهر ما يسمى<br />
بالتيار الإيكولوجي الذي يدافع عن البيئة، هذا التيار </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span>يجعل الإنسان مركز<br />
تفكيره، هذا التيار الفلسفي يرى أن النظام البيئي جدير بالاهتمام والحفاظ عليه<br />
لأنه يمتلك في </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>    </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span>صلب ذاته قيمة خلقية،<br />
وليست بسبب أنه قد حدث أن وضعنا قيمة له نظرا لاستقداماته الاجتماعية والاقتصادي. </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span>   </span>&quot; أخلاقيات العلم<br />
&quot; نفس المرجع، ص : 42. يمكن العودة أيضا إلى جزأي : &quot; الفلسفة البيئية<br />
&quot; عالم المعرفة. إعداد </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span><span>    </span>مايكل زيمرمن، ترجمة<br />
معين شفيق رومية 2006.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn8">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn8" href="#_ftnref8" title="_ftn8"><span><span>***</span></span></a><span></span><span><span><span></span>-</span></span><span> </span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span>قبل سنة 1998 لم يكن لهابرماس أي اهتمام<br />
بالأخلاق التطبيقية، لكن فيما بعد بدأت مشاكل البيواتيقا تستحوذ على </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>الجمهور والتي أثارها تقدم طب الولادة منذ<br />
مدة طويلة، كما أن البحث حول الخلايا الأصلية المقتطعة من أجنة </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>بشرية أو من أنسجة جنين مجهض لم يعرف<br />
انطلاقته إلا منذ 1998م. إضافة إلى الأبحاث المتطورة حول </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>الجينوم التي</span><span></span><span><span></span> </span><span>غذت الأمل في رؤية العلاجات الجينية تتطور على نطاق واسع<br />
وأثارت أيضا الاهتمام الاقتصادي </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>باستغلال هذه التكنولوجيات. في ضوء هذه<br />
التطورات تأتي التأملات الفلسفية لهابرماس حول مستقبل الطبيعة </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>الإنسانية. هذه التأملات التي صاغها على<br />
شكل تساؤلات ستكون موضوع كتاب &quot; مستقبل الطبيعة الإنسانية، نحو </span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>        </span></span><span>تحسين<br />
النسل في المجتمع الليبرالي &quot;. من أهم الأسئلة المثارة للنقاش : ما مستقبل<br />
الطبيعة الإنسانية في ظل </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>التطور الذي تعرفه البيوتكنولوجيا خاصة في<br />
المجتمعات الليبرالية التي يتمتع فيها الفرد بالحرية والمساواة في فعل </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>ما يريد ؟ هل يسمح</span><span></span><span><span></span> </span><span>لنا</span><span></span><span><span></span> </span><span>في ظل هذا التطور اختيار جنس الطفل الذي نريد، وبرمجة<br />
الخصائص المميزة التي نريد </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>      </span>على مستوى الشعر، اللون، القوة الفيزيائية،<br />
الذكاء، الذاكرة ؟ </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span></span><span><span></span>- Voir Habermas<br />
J. « l’avenir de la nature humaine : ver  un eugénisme Liberal ?<br />
<span>               </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>Tr. Christian Bouchindhomme Galimard. 2003.<span>                                   </span><span>                                     </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>voir aussi « Die Zukunft Def Menschlichen<br />
natur : auf dem weg zur einer liberalen<span>         </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>eugenik ? suhrkamp 2001. <span>                 </span><span>                                                                       </span><span> </span><span>             </span><span>    </span></span><span></span><span><span></span><span> </span><span></span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>  </span>- أنظر كذلك الترجمة العربية &quot; مستقبل<br />
الطبيعة الإنسانية<span>  </span>: نحو نسالة ليبرالية<br />
&quot;. جورج كثورة المكتبة الشرقية </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>     </span>2006.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn9">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn9" href="#_ftnref9" title="_ftn9"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[6]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>-<br />
Habermas J. « V et j » p : 257- «W und R », Seit. 329. </span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn10">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn10" href="#_ftnref10" title="_ftn10"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[7]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span>&quot; مسارات فلسفية &quot; ترجمة<br />
محمد ميلاد، دار الحوار، سوريا 2004، ص : 152.</span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn11">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn11" href="#_ftnref11" title="_ftn11"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[8]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>-<br />
Habermas J. « V et j » p : 257- «W und R », S. 326.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn12">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn12" href="#_ftnref12" title="_ftn12"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[9]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>- Ibid.<br />
p : 254. «W und R », s. 326.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn13">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn13" href="#_ftnref13" title="_ftn13"><span><span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span>بخصوص موضوع العدالة يمكن العودة<br />
للحوار الذي أجراه هـابرماس مع نظرية العدالة لجون رولز.</span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>        </span></span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span></span><span><span></span>- «justice politique » Debat<br />
Habermas. Rawls, Tr. R. Rochlitz/Cathrine Audard, </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>cerf 1997. Vgl « politischer liberalismus<br />
– Eine Auseinandersetzung Mit j Rawls »<span><br />
</span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>In « Die Einbeziehung des Andern »<br />
Studien zur politischen Théorie. Suhrkamp.<span><br />
</span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>Verlag 1969.<span><br />
</span><span>                                                                       </span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn14">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn14" href="#_ftnref14" title="_ftn14"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[10]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>- Ibid.<br />
p : 255. «W und R », s. 327.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn15">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn15" href="#_ftnref15" title="_ftn15"><span><span>*</span></span></a><span></span><span><span></span>- يبدو لي أن هابرماس منذ أواخر التسعينات كثف أبحاثه حول<br />
الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والسلام، المواطنة إلخ، هذا الاهتمام يعكس تخوفه من<br />
انهيار مكتسبات الديمقراطية التي حققها المجتمع الألماني. وبالتالي فدعوته<br />
المتكررة لتعزيز دولة الحق والقانون عن طريق تعزيز آليات الديمقراطية، تنم عن هذا<br />
التخوف من العودة إلى وضع ديمقراطي. إنها عقدة النازية التي لا زال يعاني منها<br />
المثقف الألماني. وهذه الفكرة يدافع عنها كل من رانير روسلتش وكريتان بوسندوم، في<br />
قولهما التالي :</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span>  </span></span><span></span><span><span></span>- « En constituant un espace éthique de dialogue, Habermas<br />
est fidèle à la loi fondatrice </span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>de l’échange<br />
critique et philosophique. En poursuivant l’élaboration concrète d’un<span>        </span><span> </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span>espace<span>  </span>international<br />
cosmopolitique, il tient la promesse de sa génération : produire<span>    </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>une<span>  </span>philosophie qui empêche le retour du<br />
Nanisme » in  « Jürgen Habermas :<span>                 </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><span><span> </span>l’exigence<br />
critique » le monde de l’éducation aout- 200, p : 62.<span>                   </span><span>                         </span></span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn16">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn16" href="#_ftnref16" title="_ftn16"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[11]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>- </span><span></span><span><span></span>-<br />
Habermas J. « V et J », p : 252, « W und R »,<br />
Seit : 324.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn17">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn17" href="#_ftnref17" title="_ftn17"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span><span>[12]</span></span><!--[endif]--></span></span></span></a><span></span><span><span></span>-<span>  </span></span><span></span><span><span></span>- Habermas J. « V et J » p : 259, « W und<br />
R » Seit : 323.</span><span></span></font>
</p>
</div>
<div id="ftn18">
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="2" color="#000080"><a name="_ftn18" href="#_ftnref18" title="_ftn18"><span><span><span><!--[if !supportFootnotes]--><span></span></span></span></span></a></font>
</p>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/299110/%d9%8a%d9%88%d8%b1%d8%ba%d9%86-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة7: في كندا أيضا يوجد رحل&#8230;</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/289099/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%84/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/289099/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2007 08:13:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/289099/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[
 &#160; 
  تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية 
 من حسنات العيش بالمغرب أن يكتسب المعني بالأمر مناعة معقولة في وجه ما يحل بالبلاد و العباد، و لاعجب في ذلك فالأمر يتعلق بالمغرب الذي  نصح الأقدمون بألا داعي للاستغراب فوق ترابه و إلا قضى من أخلف الوصية عمره في التعبير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right">
<p dir="rtl"> &nbsp; </p>
<div align="right"> <font size="4" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif"> تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</font> </div>
<p dir="rtl"> <font size="2" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"><span>من حسنات العيش بالمغرب أن يكتسب المعني بالأمر مناعة معقولة في وجه ما يحل بالبلاد و العباد، و لاعجب في ذلك فالأمر يتعلق بالمغرب الذي<span>  </span>نصح الأقدمون بألا داعي للاستغراب فوق ترابه و إلا قضى من أخلف الوصية عمره في التعبير عن الاندهاش من سير الأمور المضحك المبكي&#8230; المغرب الذي تضحك فيه الأقلية على ذقون الأكثرية في شبه تواطؤ ضمني بين الطرفين يحفظ للفئة الأولى حقها في الاستئثار بكل شيء فيما يتبقى للثانية كامل حقها في الاعتصام و الإضراب المفتوح عن الطعام و التهديد بالانتحار&#8230;</span></font> </p>
<p dir="rtl"> <font size="2" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"><span>و جريا على وصية سيادنا اللوالا فقد تركت الاستغراب و الاندهاش جانبا و تعودت التعاطي مع كل أشكال العهر السياسي كما لو كانت تحدث في طايلاند أو هايتي فلم استغرب حتى حين هج البرلمانيون الذين انتخبهم ناخبوهم عن أحزاب بعينها مع أول فرصة إلى أحزاب أخرى قد تتغير و تتبدل بتغير و تبدل المصالح الشخصية و ليس العامة كما توحي بذلك السياسة باعتبارها تدبيرا للشأن العام و ليس الخاص&hellip;فكان أن قدمت سيدة مغربية قبل بضعة أشهر درسا لمن يريد أن يصبح شيوعيا في خمسة أيام بدون معلم حين اخترقت أعلى هيئة سياسية في حزب الرفيق اسماعيل العلوي بعد أيام قليلة من التحاقها به قادمة من </span><span>أ</span><span>حزاب أخرى لا اذكر اسمها بأقصى أصقاع المشهد السياسي المغربي&#8230;</span></font> </p>
<p dir="rtl"> <font size="2" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"><span>رحيلي إلى كندا دفعني لتغيير بعض طباعي المغربية و في مقدمتها استعادة حقي في الاستغراب و الاستعجاب و حتى التقزز أمام ما يجرح كرامتي و إن كان شبيها بما تعودته بالمغرب فوصية سيادنا اللوالا لم تعد تنسحب علي منذ عبرت بحر الظلمات&#8230;<span>  </span>فكان أن استهجنت مع غيري ماقام به العضو المسلم في البرلمان الكندي واجد خان من إعلان انتقاله من حزب الليبرال إلى حزب المحافظين بعد أن انتخبه أبناء جاليته المسلمة عن دائرة<span>  </span>(مسيساجا &ndash; ستريت فيل) تحت يافطة حزب الليبرال المعروف بدعم الحريات الشخصية والدينية والثقافية&#8230;والاهتمام بالمهاجرين والاقليات&#8230;وتبنى سياسة خارجية تعارض الحروب بشكل عام وتدعم السلام والحوار&#8230; إلى<span>  </span>حزب المحافظين المعروف بتشدده مع المهاجرين والاقليات &#8230; و نهجه سياسة محافظة متأثرة</span><span></span><span><span></span> </span><span>بتعاليم الكنيسة في الحريات الشخصية والدينية والثقافية إضافة إلى تبنى سياسة خارجية تسير في ركاب السياسة الاميركية الغارقة حتى أذنيها في</span><span></span><span><span></span> </span><span>حروب إستعمارية عدوانية استباقية متذرعة بالامن القومي وبنشر الديمقراطية &#8230; و لست أدري إن كان العهر السياسي لم يعد طقسا شرقيا بامتياز أم أنهم الشرقيون باتوا يزرعون قيمهم في عقر دار الغرب فصاحبنا عاش و تعلم أبجديات السياسة بالشرق ثم حل بالغرب حاملا تعاليمه حول خداع الناخبين بمجرد الفوز بأصواتهم&#8230;</span></font> </p>
<p dir="rtl"> <font size="2" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"><span>و إذا كان رحيل النواب من حزب لآخر في دول المؤسسات المعطوبة لا يتعدى مداه البعد الأخلاقي المتمثل في خيانة ثقة الناخبين، فإن الخطوة التي قام بها واجد خان النائب عن دائرة(مسيساجا &ndash; ستريت فيل) قد غيرت بصورة دراماتيكية ميزان القوى في البرلمان، حيث اصبح المحافظون يملكون 125 عضوا فيه ما جعلهم لاول مرة معفيين من شرط الحصول على رضا حزبي &quot;الليبرال&quot; و&quot;الكتلة الكيبيكية&quot; للاستمرار في الحكم. لقد اصبح بمقدورهم الآن الاقتصار على ارضاء وكسب تاييد &quot;الحزب الديمقراطي الجديد </span><span>NDP</span><span></span><span><span></span>&quot; الذي يملك 29 مقعدا لتوفير مظلة تحميهم من الاطاحة بهم في اي تصويت على حجب الثقة، حيث ان مجموع اعضاء الحزبين &quot;المحافظين&quot; و &quot;</span><span>NDP</span><span></span><span><span></span>&quot; هو 154 وهو نصف عدد اعضاء البرلمان البالغ 308، يضاف اليهم وجود عضوين مستقلين يوصفان بانهما &quot;محافظي الهوى&quot; ما يدعم وضع حزب &quot;المحافظين&quot; بصورة اكبر في التحكم في دفة المشهد السياسي الكندي و الفضل كل الفضل يعود لواجد خان الطيار السابق في سلاح الجو الباكستاني<span>  </span>الذي هاجر إلى كندا عام 1974، وعمل مندوب مبيعات في شركة لبيع السيارات في قبل انتخابه في البرلمان لاول مرة عام 2004 ثم اعيد انتخابه في الانتخابات التي جرت في يناير 2006 ليضع رقبته و رقبة من وضعوا ثقتهم فيه و دعموه بأصواتهم و أموالهم رهن إشارة رئيس الوزراء المحافظ ستيفن هاربر مقابل منصب مستشار لشؤون الشرق الاوسط وافغانستان</span><span></span><span><span></span>.</span><span></span></font> </p>
<p dir="rtl"> <font size="3" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"></font><font size="2"><span>و لأن الأمر يتعلق بكندا فقد رأى العارفين بخبايا السياسة بها أن صاحبنا لم يحسبها جيدا <span> </span>إذ تعهد أبناء دائرة (مسيساجا &ndash; ستريت فيل) بإسقاطه </span><span>إذا راودته فكرة إعادة الترشح باسمهم، و المحافظون قد يتخلون عنه متى ما أصبح حضوره الانتخابي غير ذا قيمة في أوساط الجالية الإسلامية التي لن يفلح في النجاح خارجها. و هو ما يعني واجد خان قد يعود قريبا لبيع السيارات.. أما في ضفتنا السعيدة فالسيدة <span> </span>و من صار على شاكلتها من دناصير</span><span></span><span><span></span> </span><span></span><span><span></span><span> </span>السياسة المغربية من مناضلين سابقين و ثورييين سابقين و شعراء سابقين و نقابيين سابقين و معارضين سابقين و عسكريين سابقين&#8230;تركوا حرفهم التي لم تعد تجد نفعا و تفرغوا لممارسة ما يعود عليهم و على ذويهم بالخير العميم، هؤلاء سيستمرون في تغيير ألوانهم و مذاهبهم و مللهم<span>  </span>من خلال التنقل و الترحال بين مختلف الدكاكين الانتخابية بحسب ما تقتضيه الظروف الخاصة و العامة، و ما على المغاربة إلا أن يتذكروا دوما أنهم بالمغرب و بالتالي فلا مبرر للاستغراب&#8230;</span></font><span></span> </p>
<p dir="rtl"> <font size="3" face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" color="#333399"><span> </span></font> </p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/289099/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة6: حكاية رجل اسمه ماهر عرار</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/289097/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a96-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/289097/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a96-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2007 08:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/289097/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a96-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[



 



 تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية




قد
يكون ماهر عرار هو المواطن العربي الوحيد الذي تلقى اعتذارا رسميا من حكومة بلاده
في شخص رئيس حكومتها&#8230;لكن الأمر يتعلق للاسف برئيس وزراء كندا التي يحمل عرار
جنسيتها منذ سنوات طويلة و ليس ببلده الأصلي سوريا مما يضع البادرة في ميزان حسنات
الغرب و ليس بلاد العرب… و ماهر عرار إسم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right">
<div align="right">
</div>
<div align="right">
 
</div>
<div align="right">
<div align="center">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif"> </font><font size="2"><span><font size="4"><span><font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif">تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</font></span></font></span></font>
</div>
<p><font size="2"><span><font size="4"><span></span></font></span></font>
</div>
<div align="right">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span>قد<br />
يكون ماهر عرار هو المواطن العربي الوحيد الذي تلقى اعتذارا رسميا من حكومة بلاده<br />
في شخص رئيس حكومتها&#8230;لكن الأمر يتعلق للاسف برئيس وزراء كندا التي يحمل عرار<br />
جنسيتها منذ سنوات طويلة و ليس ببلده الأصلي سوريا مما يضع البادرة في ميزان حسنات<br />
الغرب و ليس بلاد العرب</span><span></span><span><span></span>…</span><span></span><span><span></span> و ماهر عرار إسم مألوف جدا في الأوساط الكندية و الشمال<br />
أمريكية<span>  </span>إلى درجة أن مجلة التايم<br />
الأمريكية كانت قد اختارته أهم شخصية صانعة للاخبار في كندا برسم العام 2004 ، و<br />
لا يكاد يختفي هذا الإسم أو يقل تداوله حتى يعود إلى واجهة الأحداث من جديد.</span><span></span></font>
</div>
<p dir="rtl">
&nbsp;
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span></span><span><span></span><span> </span>قبل أسابيع قليلة قدم مفوّض الشرطة الفيدرالية<br />
جوليانو زاكارديلّي إستقالته من</span><span></span><span><span></span> </span><span>منصبه الرفيع</span><span></span><span><span></span> </span><span></span><span><span></span><span> </span>تحت ضغوط <span> </span>أحزاب المعارضة الثلاثة في مجلس العموم على </span><span></span><span><span></span><span> </span></span><span>رئيس الحكومة<br />
بإقالته <span> </span>لتسريبه معلومات مضللة و غير<br />
دقيقة لأجهزة الأمن الأمريكية تضع الكندي ذو الأصل السوري ماهر عرار على لائحة<br />
&quot;المتطرفين&quot; مما أفضى إلى توقيفه من قبل هذه<span>  </span>الأخيرة و تسليمه إلى الأجهزة الأمنية السورية<br />
التي مارست عليه التعذيب لما يقارب السنة، كما شكلت القضية التي</span><span></span><span><span></span> </span><span>رفعها عرار عن طريق فريق من المحامين ضد جون اشكروفت<br />
المدعي العام</span><span></span><span><span></span> </span><span>الأمريكي وعلى جون<br />
كريتيان رئيس الوزراء الكندي السابق وعلى روبرت ميللر</span><span></span><span><span></span> </span><span>مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية وعلى جوليانو زاكارديلّي مفوض الشرطة</span><span></span><span><span></span> </span><span>الكندية، يطالب بتعويضات تصل لمئات الملايين من<br />
الدولارات نقطة انعطاف</span><span></span><span><span></span> </span><span>كبيرة في قضيته التي<br />
أثارت وما تزال كثيرا من الجدال والنقاش حول</span><span></span><span><span></span> </span><span>التغيير الكبير الذي أصاب المجتمعات الغربية ما بعد أحداث سبتمبر،</span><span></span><span><span></span> </span><span>والعلاقة المعقدة والحدود المتداخلة بين الحقوق والحريات<br />
العامة والدواعي</span><span></span><span><span></span> </span><span>والاعتبارات الأمنية.</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span><span> </span>و حتى لا أبدو كمن يبدأ الحكاية من ذيلها،<span>  </span>فأصل الحكاية أن </span><span>ماهر عرار ( 3</span><span>6</span><span><br />
سنة) </span><span>قد<br />
غادر</span><span>وطنه </span><span>سوريا</span><span> عندما كان في السابعة عشرة من عمره واستقر<br />
في كندا وحصل على جنسيتها ،</span><span> و تابع بها دراسته الجامعية</span><span> حتى حصل على درجة الماجستير في الاتصالات، </span><span>و كان دائم التنقل<br />
بين كندا و الولايات المتحدة الأمريكية ارتباطا بطبيعة عمله دون أن يصادف أية </span><span>مشاكل قانونية في كندا أو أمريكا. </span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span>بتاريخ 26-9-2002 كان عائدا من<br />
تونس -</span><span><br />
</span><span>موطن عائلة زوجته-  إلى<br />
مونتريال في كندا، حطت </span><span>طائرته</span><span><br />
في مطار نيويورك لفترة انتظار بضع ساعات</span><span> كانت كافية لتغيير مجرى حياته، فقد</span><span>  قامت السلطات الأمريكية باعتقاله</span><span> و</span><span>استجوابه وسط الإهانات والشتائم</span><span> مع عدم </span><span>السماح له بالاتصال بمحام أو إعلام عائلته</span><span>..</span><span>. </span><span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span>بعد خمسة أيام من اعتقاله سمح<br />
له بإجراء مكالمة هاتفية لمدة دقيقتين،</span><span> </span><span>أخبر<br />
فيها والدة زوجته الموجودة في &quot;أتاوا&quot; بأمر احتجازه واحتمال ترحيله إلى<br />
سورية كما أخبرته السلطات الأمريكية.</span><span>..</span><span> </span><span>و هو الأمر الذي حصل سريعا ليقيم ماهر عرار منذ ذلك التاريخ بسوريا</span><span> في زنزانة انفرادية تحت الأرض <span> </span></span><span>شبيه بالقبر لمدة </span><span>عشرة أشهر وعشرة أيام لا يخرج منه إلا للاستجواب الذي<br />
صحبه التعذيب الشديد </span><span>و</span><span> </span><span>مختلف أشكال الإهانة<br />
النفسية و البدنية التي أقر تحت وطأتها بكونه تلقى تدريبات في معسكرات القاعدة<br />
بافغانستان التي التي لا يحسن حتى تحديد مكانها على خريطة العالم&#8230;</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span>بعد<br />
عشرة أشهر و عشرة ايام وتحت وطأة تحركات هائلة من قبل منظمات حقوقية كندية و دولية<br />
و تغطية إعلامية واسعة من قبل أجهزة الإعلام الأمريكية و الكندية تم إطلاق سراح<br />
ماهر عرار و عاد إلى كندا بعد أن نوقشت قضيته على أعلى المستويات السياسية و قطفت<br />
رؤوسا أمنية من العيار الثقيل&#8230; و قد واجهت</span><span></span><span><span></span> </span><span>حكومة</span><span></span><span><span></span> </span><span>المحافظين الحاكمة<br />
بكندا على هامش قضية عرار هجوما ضاريا من نواب المعارضة في مجلس العموم لمعرفة كيف<br />
ستتصرف أوتاوا بعد صدور قرار</span><span></span><span><span></span> </span><span>تبرئة ماهر عرار و<br />
لمطالبة الحكومة بالاعتذار منه و من عائلته و هو ما استجاب له ستيفن هاربر بعد<br />
قليل من التلكؤ<span>  </span>&#8230; بقي أن أضيف أن هذه<br />
القضية كلفت الحكومة الكندية مصاريف تتجاوز الثلاثة و ثلاثين مليون دولار.</span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span>هذه<br />
حكاية السيد ماهر عرار التي قد لا تختلف عن كل الشباب العربي الذي غادر بلده بحثا<br />
عن أفق أكثر رحابة للعيش فأصبح اسمه العربي عرضة لكل نزعات التوجس و الشك التي<br />
تعيش تحت طائلتها المجتمعات الغربية منذ أحداث 11 ستنبر و بداية ما يسمى بالحرب<br />
على الإرهاب، ولاستعداد حكام بلده الأصلي لحفظ<span><br />
</span>نصيبه من القهر و هدر الكرامة شأنه شأن باقي الرعية&#8230;<span>  </span></span></font>
</p>
<p dir="rtl">
<span><font face="tahoma,arial,helvetica,sans-serif" size="3" color="#333399"><span> </span>لعل من حسن حظ ماهر عرار أن الفصل القاسي من<br />
حكايته قد انقضى و أن الفصول الجديدة من قضيته أكثر سعادة من فصلها الأول فقد أصبح<br />
اسمه يحظى بحضور بالغ القوة في كل أوساط أمريكا الشمالية<span>  </span>و تحول إلى شخصية عامة تخطب مختلف المنابر<br />
الإعلامية ودها، و الكنديون الذين قلما اهتموا بالأخبار لم يملوا أبدا من متابعة<br />
قضيته بشغف على امتداد فصولها و سنواتها الطويلة، و إن كللت قضاياه التي يرفعها<br />
أمام المحاكم الأمريكية و الكندية بالنجاح و هو الاحتمال الأرجح فستهبط عليه مئات<br />
الملايين من الدولارات كتعويض و رد شرف، لكن حسن طالع<span>  </span>عرار يتجلى أكثر من هذا في حمله لجنسية بلد<br />
ككندا حول قضيته إلى قضية وطنية و إلا لكان شأنه شأن كل المنسيين وراء القضبان<br />
العربية بدون أدنى ضمانات إنسانية&#8230; فهل يكون الدرس الذي من الممكن الخروج به من<br />
قضية ماهر عرار أن على ملايين العرب المنتهكة حقوقهم البحث لأنفسهم عن جنسية جديدة<br />
تضمن لهم الحدود الدنيا في المعاملة كبشر و تحميهم من بطش حكومات بلدانهم<br />
الأصلية&#8230; </font>؟ </span>
</p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/289097/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a96-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة 5: زارعو الأشواك&#8230;</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/206080/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-5-%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%83/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/206080/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-5-%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Feb 2007 16:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/206080/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-5-%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%83/</guid>
		<description><![CDATA[تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية
يردد المغاربة أن &#34;النهار المزيان كيبان من صباحو&#34; في إشارة إلى أن علامات اليوم الجيد تلوح من صباحه، و حتى و إن كنت لا أعتقد&#160; في التطير فإن المثل في رأيي يحمل بعض سمات المعقولية لأن كثيرا من الأمور تكون على بساطتها إنذارا بامور أكثر تعقيدا و خطورة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><font size="4"><span>تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</span></font><br /></span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">يردد المغاربة أن &quot;النهار المزيان كيبان من صباحو&quot; في إشارة إلى أن </span><span>علامات</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span> اليوم الجيد تلوح من صباحه، و حتى و إن كنت لا أعتقد<span>&nbsp; </span>في التطير فإن المثل في رأيي يحمل بعض سمات المعقولية لأن كثيرا من الأمور تكون على بساطتها إنذارا بامور أكثر تعقيدا و خطورة ستليها، لذلك كثيرا ما أجد نفسي أتشاءم من حدث<span>&nbsp; </span>شهدته أو كلام سمعته في بداية يومي متى ما تأكدت أنه بداية لشيء سيئ قد يتجاوز مداه اليوم الزائل إلى غيره من الأيام القادمة&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">و قد أصبت بغم شديد ذات صباح مبكر حين اقتحم صمت عربة الميترو التي كان نصف ركابها لا زالوا يغالبون النعاس صوت راهب جاء ليلقي فينا موعظة صباحية عن العودة إلى الله و حب المسيح، و مبعث غمي لم تكن الموعظة و لا الدعوة إلى حب المسيح لأني أحبه و أجله كما أحب و أجل محمد و كل أنبياء الله عليهم السلام</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-MA">جميعا</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA"><span dir="ltr"></span> </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span>، بل منحى الموعظة الذي اختار له صاحبنا خطابا إشهاريا شبيها بوصلات إشهار و تسويق مساحيق الغسيل و التنظيف و المشروبات الغازية التي تعمد إلى البحث لنفسها عن موطئ قدم في جيب زبون مفترض عن طريق تحقير المنتوج المنافس و الحط من قيمته، و إلا فكيف يبني رجل دين أساس دعوته و تبشيره بدينه على أساس الحط من قيمة و هيبة الأديان الأخرى و الاستهتار بطقوسها.</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">أحبوا المسيح</span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span>&hellip;</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span> عودو إلى طريق الرب </span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span>&hellip;</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span> إنه يحبكم فلماذا لا تحبونه&#8230; لكي تكون مسلما صالحا عليك أن تؤدي الصلاة خمس مرات و لكي تكون مسيحيا صالحا يكفي أن تحب </span><span>المسيح</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span>&#8230;&#8230;&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">هكذا خاطب الراهب زبناءه مانحا إياهم تخفيظاته المهمة التي لا تجعل لهم مبررا حتى للنظر إلى المنتوج المنافس مادام منتوجه الذي يود تسويقه يكلف أقل بكثير مما يكلف خصمه و غريمه، و هكذا يعبث بعض رجال الدين من كل الملل و النحل بأديان الله التي تحيل في جملتها إلى السلام التسامح و الإخاء و<span>&nbsp; </span>و الحط من قيمتها بتحويلها إلى سلع استهلاكية يريدون تسويق بعضها على حساب البعض الآخر سواء كان الأمر في عربة ميترو أو فوق منابر الخطابة. </span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">و لان القرف لا موطن له و</span><span>لا</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span> انتماء فقد وضع حظي العاثر بين يدي أنباء قادمة من النمسا هذه المرة عن خطيب مسلم نشر بحثا عن حكم نكاح &quot;الكتابيات&quot; ضمنه كل اشكال الذم الاحتقار والاستعلاء على أصحاب الديانتين السماويتين &quot;المسيحية واليهودية&quot; واصفا المنتميات للديانتتين المذكورتين من النساء ب &quot;المشركات&quot; و</span><span lang="AR-MA"> &quot;</span><span lang="AR-MA">الزانيات</span><span lang="AR-MA">&quot; </span><span lang="AR-MA">، لتكون الخلاصة أنه لا يفضل هذا الزواج </span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA"><span dir="ltr"></span><span>&nbsp;</span></span><span lang="AR-MA">من منطلق كونه <span>&nbsp;</span>&quot;دسا للسم في عروق الأبناء وخزيا</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-MA"><span dir="ltr"></span> </span><span lang="AR-MA">للأجداد الفاتحين الذين كانوا يتخذوهن سبايا وليس زوجات&quot;،</span><span lang="AR-MA"> </span><span lang="AR-MA">لهذا شدد فضيلته على الشباب المسلم بتفادي الزواج من غير المسلمات لاسيما في &quot;دار الحرب&quot;&#8230; و &quot;دار الحرب&quot; كما سماها صاحبنا هي النمسا التي منحته جنسيتها و أرقى مستويات العيش في العالم إضافة إلى 18 مليون أورو سنويا يأخذها صاحبنا نقدا مقابل عمله مستشارا للحكومة النمساوية للدراسات الإسلامية. </span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><span>&nbsp;</span>لست أدري مالذي يدعو فضيلته للعيش في دار الحرب هذه ، و لم لا يعود إلى دار الإيمان ليلقى نصيبه من القهر<span>&nbsp; </span>و رفس الكرامة و سلب الحرية التي منحت له في النمسا فاستعلى على أهلها و معتقداتهم و طالب بزرع الفرقة بين مواطنيها من الأديان المختلفة وفق صنافة أقرب إلى دوائر الأسواق و البورصات منها إلى أديان الله المختلفة و المؤمنين بها&#8230; و آخر تطورات القضية أن الخطيب المعني قد أعلن تراجعه عن فتواه بعد أن تبين له و العهدة على الراوي أن كثيرا من فتيات النمسا عذراوات رغم أنهن في العشرينيات&#8230; فأنعم و أكرم&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">إنه نفس المنطق الاستعلائي الذي يستهزئ من الآخر و ثقافته و ما يؤمن به و يحول معتقداته الشخصية إلى منتوج للتسويق عن طريق الدخول في منافسة شرسة مع ما يؤمن به الآخر أو زرع بذور الفتنة بين الأطراف المختلفة وفق رؤية دغمائية لا ترى الحقيقة إلا واحدة مطلقة تنسحب على ما يؤمن به حاملها فتعطي لنفسها شرعية العبث و التلاعب بما يؤمن و يعتقد به الآخرون.</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><span>&nbsp;</span>أصوات من هذا القبيل كفيلة بنشر سحابة سوداء من الغم و التشاؤم في وجه من يتطلع إلى عالم تسوده القيم الإنسانية في مختلف أصولها و امتداداتها جنبا إلى جنب دون أن يعتبر ايا منها نقيضا للآخر&#8230; و أن تطلع هذه الأصوات من بلدان تقدم نماذج سامية في التعايش و التواصل الإنساني ككندا التي تستقبل مئات الآلاف من المهاجرين سنويا من كل بقاع العالم و يمارس بها المسلمون شعائرهم دون مضايقة من أحد و يساهمون إلى جانب غيرهم في تدعيم و بناء كندا التي يعرفها الجميع و النمسا ذات الأربعمئة ألف مسلم أغلبهم من منفيي و مشردي أوطانهم الأصلية من أصل ثمانية ملايين نسمة عدد سكان البلاد أمر معناه أن من صنعوا أزمة فرنسا الدينية مع مهاجريها في طريقهم لتحطيم<span>&nbsp; </span>كل قلاع التعايش و التسامح الإنساني في باقي بقاع العالم &#8230;أفلا يستحق الأمر بعض التشاؤم و التطير&#8230;؟</span><span></span></font></p>
<p align="right"><font size="2"><strong><span lang="AR-MA">منتريال- كندا</span></strong></font><strong><span></span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/206080/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-5-%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة 4: دببة موسكو، سناجب مونتريال و أطفال أنفكو</title>
		<link>http://philosophos.maktoobblog.com/198788/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-4-%d8%af%d8%a8%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%8c-%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88/</link>
		<comments>http://philosophos.maktoobblog.com/198788/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-4-%d8%af%d8%a8%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%8c-%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 31 Jan 2007 05:14:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد فاضل رضوان</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[رسائل مونتريال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://philosophos.maktoobblog.com/198788/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-4-%d8%af%d8%a8%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%8c-%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية
أخبار أحوال الجو أضحت سيدة الموقف، تحولات مناخية عميقة يشهدها العالم بزواياه الأربع فتحت المجال أمام أحداث منها الطريف و منها المأساوي&#8230;
&#160;في موسكو ارتفعت درجة الحرارة إلى ما فوق الخمس درجات في شهر يناير و هي درجة حرارة قياسية لمن تعودوا على ما دون الثلاثين و الأربعين تحت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><font size="4">تنشر هذه الرسائل كل سبت بيومية الصحيفة المغربية</font><br /></span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">أخبار أحوال الجو أضحت سيدة الموقف، تحولات مناخية عميقة يشهدها العالم بزواياه الأربع فتحت المجال أمام أحداث منها الطريف و منها المأساوي&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><span>&nbsp;</span>في موسكو ارتفعت درجة الحرارة إلى ما فوق الخمس درجات في شهر يناير و هي درجة حرارة قياسية لمن تعود</span><span>وا</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA"><span dir="rtl"></span> على ما دون الثلاثين و الأربعين تحت الصفر في هذا الوقت من السنة&#8230; الموسكوفيون انقسموا بين الترحيب بطقس دافئ في قلب فصل الشتاء و الحنين إلى أزمنة القر التي تعد ماركة مسجلة بموسكو، وحدها الدببة القطبية حسمت المسألة حين قطعت سباتها الشتوي بحديقة حيوانات موسكو و خرجت للنزهة غير عابئة بنظرات الاستغراب التي تلاحقها، أما المسؤولون عن الحديقة فقد أصبح عليهم منذ الآن البحث عن موارد جديدة تكفي لإعالة العدد الكبير من الدببة القطبية التي عادة ما تخلد للنوم في هذا الوقت من العام دون تكاليف تذكر&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">هنا في كندا لا يبدو الأمر مختلفا، طقس معتدل يكسر قاعدة الشتاءات القاسية و أغنية ،نويل الأبيض، التي عادة ما تتردد على ألسنة الجميع في عيد الميلاد بدت باهتة هذه السنة فنويل لم يكن أبدا أبيض أبدا لأن الثلج تأخر عن موعده كثيرا، فيما نصح الاطفال بابا نويل بتبديل زلاقتي عربته الشهيرة بعجلتين تليقان بالطريق الجافة&#8230; حتى السناجب التي تتكاثر في حدائق مونتريال و تتنقل بخفة من شارع لآخر بدت في حيرة من أمرها فليس الجو بالبرودة التي تدفعها للانزواء بأعماق الأشجار و الاكتفاء بما جمعته من مؤونة خلال الصيف و لاهو بالجميل الذي يشجع على الخروج المستمر و المجازفة بجمع المزيد من الطعام&#8230;أما عمال جمع الثلوج فقد وجدوا أنفسهم في ورطة كبيرة تدعوهم للبحث عن عمل جديد&#8230;فعواصف شمال العالم لم تعد تفي بالغرض..</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA"><span>&nbsp;</span>سؤال الأهل و الأصدقاء من المغرب عن أحوالنا مع البرد في مونتريال بات مضحكا في وقت يبدو فيه الجو في فاس أقل حرارة منه في مونتريال،<span>&nbsp; </span>حتى أن البرد قد أصبح له ضحاياه بالمغرب فليست المسالة مسالة دببة موسكو التي ترفض النوم أو سناجب مونتريال الحائرة التي لا تدري كيف تتصرف<span>&nbsp; </span>فحسب، إنها أيضا قصة اطفال أنفكو، يختطفهم الموت من أحضان ذويهم بحجة من المفترض أن الإنسان قد أحسن التعاطي معها منذ أزمنة الكهوف&#8230;</span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">هي قصة دوار أنفكو أحد معاقل المغرب غير النافع حيث الإنسان و الطبيعة وجها لوجه أما الدولة فتلك حكاية أخرى&#8230; و مع ذلك فهي تظهر في الوقت المناسب و الوقت المناسب هو بعد أن يكون قد مات من مات و عاش من عاش لتقدم الإحصاءات، و على ذكر الإحصاءات<span>&nbsp; </span>فقد قال تشرشل قديما أن الأكاذيب تنقسم إلى ثلاثة أقسام الأكاذيب الصغرى و الأكاذيب الكبرى و الإحصاءات&#8230; و يبدو أنه قد كان محقا فالإحصاءات التي قدمتها وزارة الصحة كانت من النوع الثالث من الأكاذيب فعلا، فتمسكت حتى اللحظة الأخيرة برقم إحدى عشر ضحية و كان الأمر لا يستحق عناء الالتفات فالأمر لا يتعدى كون إحدى عشر طفلا من مكان ما في مغرب البسطاء قد ماتوا بردا &#8230; وحدها جرأة محمد الزينبي حسمت الأمر حين حمل كاميراه و توجه نحو دوار أنفكو ليوثق القبور واحدا واحدا حتى الرقم السادس و العشرين ويوثق معها قصة أبناء الهامش ممن شطبتهم دائرة القرار المركزية من مفكرتها أحياء و أموات، أولئك ممن ترفض الدولة الاعتراف بوجودهم فلا تكلف نفسها عناء الاهتمام بهم أحياء وفق أدنى المعايير التي يستحقها الكائن البشري و في مقدمتها حمايته من قسوة الطبيعة، كما لا تهتم بالاعتراف حتى بموتهم و هي ربما كانت محقة فمن لا يوجد لا يمكن أن يموت. </span></font></p>
<p><font size="2"><span lang="AR-MA">كما هي العادة دوما يرتبط بنا و بأرضنا و بأطفالنا الجزء المبكي من القصة، فالموسكوفيون تدبروا أمرهم مع دببتهم و أعدو أنفسهم لمواجهة مطالبها من الأكل الإضافي لثلاثة اشهر على الأقل، و المونترياليون يفكرون في حل يقي سناجبهم حالة الذعر و الارتباك و يقنعهم بعدم المخاطرة بالخروج من قلب أشجارهم، اما مسؤولوا بلدنا السعيد فقد تفرغوا للنفي، فها هم ينفون الوباء و ينفون الرقم الذي صرحت به القنوات الأجنبية و لو لم توثق الكارثة بالصور لقاموا بنفيها جملة و تفصيلا و حين تسربت أنباء أخرى أن مينانجيت الشاون كانوا أيضا هنا، لكن لمجرد النفي لا اكثر&#8230; فطوبى لدببة موسكو و سناجب مونتريال و تبا لأبناء مغرب الهامش الذين رفضهم وطنهم أحياء و أمواتا &#8230;فالمغرب لم يعد يتسع للجميع&#8230;و من لم يمت من اطفال دوار أنفكو بردا قد يموت يوما ما في مضيق جبل طارق هربا من الموت البطيئ&#8230;.و ما علي أنا القابع بالقرب من القطب الشمالي من الآن فصاعدا إلا استباق أصدقائي و احبتي من المغرب في كل مكالمة بالسؤال الكبير:كيدايرين مع البرد؟</span></font></p>
<p align="right"><font size="2"><strong><span lang="AR-MA">منتريال- كندا</span></strong></font></p>
<p><span>&nbsp;</span></p>
<p><span lang="AR-MA">&nbsp;</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://philosophos.maktoobblog.com/198788/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-4-%d8%af%d8%a8%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%8c-%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
